ابن سعد
319
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) النبي فأخبره . فقال : أعرستم الليلة ؟ قال : نعم . قال : اللهم بارك لهما . فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة : احفظه حتى تأتي به رسول الله . فأتى به النبي . ص . وبعثت معه تمرات . فأخذه النبي . ص . وقال : ، أمعك شيء ؟ ، قلت : تمرات . فأخذها النبي . ص . فمضغها ثم أخذ من فيه فجعل في في الصبي وحنكه به وسماه عبد الله . أخبرنا خالد بن مخلد . حدثنا عبد الله بن عمر عن أم يحيى الأنصارية عن أنس بن مالك قال : حنك رسول الله . ص . عبد الله بن أبي طلحة بثلاث تمرات عجوة يمضغها حتى إذا أمعن في مضغها بزقها في فيه ثم حنكه بها . قال : فجعل الصبي يتلمظ [ فيقول النبي . ص : ، حب الأنصار التمر ] ، . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس . حدثني محمد بن موسى بن 434 / 8 أبي عبد الله عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه قال : ولدت أم سليم عبد الله بن أبي طلحة من آخر الليل فقال : لا تحدثوا فيه شيئا حتى استيقظ . فلما أصبحت غسلته ثم بعثت به مع أنس بن مالك إلى رسول الله فقالت : اذهب بأخيك إلى رسول الله . قال أنس : فذهبت به إلى رسول الله فجئته وهو قائم في إزار معه مسحاة . فقال رسول الله : ، ما هذا يا أنس ؟ ، قلت : يا رسول الله هذا أخي أرسلتني به أمي إليك . قال : فأخذه رسول الله ثم دعا بتمرة فمضغها ثم حنكه بها فتلمظها الصبي . فضحك النبي ثم [ قال : ، حب الأنصار التمر ] ، . أخبرنا سعيد بن منصور . حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة قال : كانت أم أنس تحت أبي طلحة فولدت منه غلاما ومرض . فانطلق أبو طلحة إلى رسول الله . فمات الغلام . فسجته أمه . فلما جاء أبو طلحة قال لها : ما فعل ابني ؟ قالت : صالح . فأتته بتحفتها التي كانت تتحفه فأصاب منها . ثم طلبت منه ما تطلب المرأة من زوجها فأصاب منها . ثم قالت : ما رأيت ما صنع ناس من جيرتنا . كانت عندهم عارية فطلبوها فأبوا أن يردوها . فقال : ، بئس ما صنعوا ! ، فقالت : هذا أنت . كان ابنك عارية من الله وإن الله قد قبضه إليه . فقال لها : والله لا تغلبيني الليلة على الصبر . فغدا على رسول الله فأخبره . [ فقال رسول الله : ، اللهم بارك لهما في ليلتهما ] ، . قال : فولدت له غلاما . قال عباية : فلقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين كلهم قد ختم القرآن . 4572 - أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن