ابن سعد
282
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) يدي رسول الله . تكلمه . وكان رسول الله إذا نزل عليه الوحي يغط في رأسه ويتربد وجهه ويجد بردا في ثناياه ويعرق حتى يتحدر منه مثل الجمان . قالت عائشة : يا خولة 380 / 8 إنه لينزل عليه ما هو إلا فيك . فقالت : اللهم خيرا فإني لم أبغ من نبيك إلا خيرا . قالت عائشة : فما سري عن رسول الله حتى ظننت أن نفسها تخرج فرقا من أن تنزل الفرقة . فسري عن رسول الله وهو يتبسم فقال : ، يا خولة ، . قالت : لبيك ! ونهضت قائمة فرحا بتبسم رسول الله . [ ثم قال : ، قد أنزل الله فيك وفيه ، . ثم تلا عليها : « قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها » . إلى آخر القصة . ثم قال : ، مريه أن يعتق رقبة ، . فقالت : وأي رقبة ! والله ما يجد رقبة وما له خادم غيري . ثم قال : ، مريه فليصم شهرين متتابعين ، . فقالت : والله يا رسول الله ما يقدر على ذلك . إنه ليشرب في اليوم كذا وكذا مرة . قد ذهب بصره مع ضعف بدنه . وإنما هو كالخرشافة . قال : ، فمريه فليطعم ستين مسكينا ، . قالت : وأنى له هذا ؟ وإنما هي وجبة . قال : ، فمريه فليأت أم المنذر بنت قيس فليأخذ منها شطر وسق تمرا فيتصدق به على ستين مسكينا ، . فنهضت فترجع إليه فتجده جالسا على الباب ينتظرها فقال لها : يا خولة ما وراءك ؟ قالت : خيرا وأنت دميم . قد أمرك رسول الله أن تأتي أم المنذر بنت قيس فتأخذ منها شطر وسق تمرا فتصدق به على ستين مسكينا . قالت خولة : فذهب من عندي يعدو حتى جاء به على ظهره وعهدي به لا يحمل خمسة أصوع . قالت : فجعل يطعم مدين من تمر لكل مسكين . ] 4454 - الفريعة بنت مالك بن الدخشم بن مالك بن الدخشم بن مرضخة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج . وأمها جميلة بنت عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم وهو ابن سلول . تزوجها هلال بن أمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف . وهو سالم بن امرئ القيس من الأوس . أسلمت الفريعة وبايعت رسول الله . ص . 381 / 8 4455 - جميلة بنت حزيمة بن حزمة بن عدي بن أبي بكر بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج . ويقال اسمها حبيبة . وأمها عميرة بنت عدي بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن مالك من بني عمرو بن عوف من الأوس . تزوجها عبد الله بن سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل . أسلمت جميلة وبايعت رسول الله . ص .