ابن سعد

164

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 203 / 8 امرأة . يعني في ليلة . كل واحدة تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله ، . فقال له صاحبه : قل : إن شاء الله . فلم يقل ونسي فلم تأت واحدة منهن بشيء إلا واحدة جاءت بشق غلام . ولو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا له في حاجته ولجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعين ] . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني أبو معشر عن المقبري أن سليمان بن داود قال : لأطوفن الليلة بمائة امرأة من نسائي فتأتي كل امرأة منهن بفارس يجاهد في سبيل الله . ولم يستثن . ولو استثنى لكان . فطاف على مائة امرأة فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة حملت شق إنسان . قال : ولم يكن شيء أحب إلى سليمان من تلك الشقة . قال : وكان أولاده يموتون فجاءه ملك الموت في صورة رجل فقال له سليمان : إن استطعت أن تؤخر ابني هذا ثمانية أيام إذا جاء أجله . فقال : لا ولكن أخبرك قبل موته بثلاثة أيام . فجاءه ملك الموت في ثلاثة أيام فقال : لمن عنده من الجن : أيكم يخبأ لي ابني هذا ؟ قال أحدهم : أنا أخبأه لك في المشرق . قال : ممن تخبأه ؟ قال : من ملك الموت . قال : قد نفذ بصره . ثم قال آخر : أنا أخبأه في المغرب . قال : وممن تخبأه ؟ قال : من ملك الموت . قال : قد نفذ بصره . قال آخر : أنا أخبأه لك في الأرض السابعة . قال : ممن تخبأه ؟ قال : من ملك الموت . قال : قد نفذ بصره . قال آخر : أنا أخبأه لك بين مزنتين لا تريان . قال سليمان : إن كان شيء فهذا . فلما جاء أجله نظر ملك الموت في الأرض فلم يره في مشرقها ولا في مغربها ولا في شيء من البحار ورآه بين مزنتين فجاءه فأخذه فقبض روحه على كرسي سليمان . فذلك قوله : « ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا » ص : 34 . 204 / 8 ذكر ضرب النساء أخبرنا محمد بن عمر . حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ما ضرب رسول الله . ص . بيده امرأة قط ولا خادما ولا ضرب شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله . ولا نيل منه شيء قط فيكون هو الذي ينتقم من صاحبه حتى ينتهك حرمات الله فينتقم لله . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة مثله .