ابن سعد
150
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) ، فاكتمي عني وهي حرام ] ، . فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها وبشرتها بتحريم القبطية فقالت له عائشة : أما يومي فتعرس فيه بالقبطية وأما سائر نساءك فتسلم لهن أيامهن ! فأنزل الله : « وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً » . لحفصة . « فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ . فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ . إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » . يعني عائشة وحفصة . « وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ » . يعني حفصة وعائشة . « فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ . عَسى رَبُّهُ إِنْ 186 / 8 طَلَّقَكُنَّ » التحريم : 3 - 4 الآية . فتركهن رسول الله . ص . تسعا وعشرين ليلة ثم نزل : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » التحريم : 1 . فأمر فكفر يمينه وحبس نساءه عليه . أخبرنا محمد بن عمر قال : فأخبرني مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن النبي . ص . حرم أم إبراهيم فقال : هي على حرام . قال : والله لا أقربها . قال : فنزل : « قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ » التحريم : 2 . قال محمد بن عمر . قال مالك بن أنس : فالحرام حلال في الإماء . إذا قال الرجل لجاريته أنت على حرام فليس بشيء . وإذا قال : والله لا أقربك فعليه الكفارة . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو حاتم عن جويبر عن الضحاك أن النبي . ص . حرم جاريته فأبى الله ذلك عليه فردها عليه وكفر يمينه . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا معمر عن قتادة قال : حرمها تحريمة فكانت يمينا . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا الثوري عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال : آلى رسول الله من أمته وحرمها فأنزل الله في الإيلاء : « قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ » التحريم : 2 وأنزل الله : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ » التحريم : 1 . فالحرام هاهنا حلال . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم قال : [ خرجت حفصة من بيتها فبعث رسول الله إلى جاريته فجاءته في بيت حفصة . فدخلت عليه حفصة وهي معه في بيتها فقالت : يا رسول الله في بيتي وفي يومي وعلى فراشي ! فقال رسول الله : ، اسكتي فلك الله لا أقربها