ابن سعد
103
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أياما حتى قتل الأسرى وفرق السبي . ثم دخل علي رسول الله فتحييت منه حياء فدعاني فأجلسني بين يديه [ فقال : ، إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله لنفسه ] ، . 130 / 8 فقلت : إني أختار الله ورسوله . فلما أسلمت أعتقني رسول الله وتزوجني وأصدقني اثنتي عشرة أوقية ونشا كما كان يصدق نساءه . وأعرس بي في بيت أم المنذر . وكان يقسم لي كما كان يقسم لنسائه . وضرب على الحجاب . وكان رسول الله معجبا بها . وكانت لا تسأله إلا أعطاها ذلك . ولقد قيل لها : لو كنت سألت رسول الله بني قريظة لأعتقهم . وكانت تقول : لم يخل بي حتى فرق السبي . ولقد كان يخلو بها ويستكثر منها . فلم تزل عنده حتى ماتت مرجعة من حجة الوداع فدفنها بالبقيع . وكان تزويجه إياها في المحرم سنة ست من الهجرة . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني صالح بن جعفر عن محمد بن كعب قال : كانت ريحانة مما أفاء الله عليه فكانت امرأة جميلة وسيمة . فلما قتل زوجها وقعت في السبي فكانت صفي رسول الله . ص . يوم بني قريظة . فخيرها رسول الله بين الإسلام وبين دينها فاختارت الإسلام . فأعتقها رسول الله وتزوجها وضرب عليها الحجاب . فغارت عليه غيرة شديدة فطلقها تطليقة وهي في موضعها لم تبرح فشق عليها وأكثرت البكاء . فدخل عليها رسول الله . ص . وهي على تلك الحال فراجعها . فكانت عنده حتى ماتت عنده قبل أن توفي . ص . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا بكر بن عبد الله النصري عن حسين بن عبد الرحمن عن أبي سعيد بن وهب عن أبيه قال : كانت ريحانة من بني النضير وكانت متزوجة في بني قريظة رجلا يقال له حكيم فأعتقها رسول الله وتزوجها . وكانت من نسائه يقسم لها كما يقسم لنسائه . وضرب رسول الله عليها الحجاب . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني ابن أبي ذئب عن الزهري قال : كانت ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة قرظية . وكانت من ملك رسول الله . ص . بيمينه فأعتقها وتزوجها ثم طلقها . فكانت في أهلها تقول : لا يراني أحد بعد رسول الله . 131 / 8 قال محمد بن عمر : في هذا الحديث وهل من وجهين : هي نضرية وتوفيت عند رسول الله . ص . وهذا ما روي لنا في عتقها وتزويجها وهو أثبت الأقاويل عندنا وهو الأمر عند أهل العلم . وقد سمعت من يروي أنها كانت عند رسول الله لم يعتقها . وكان يطأها بملك اليمين حتى ماتت .