ابن سعد

86

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) محمد أنس بن مالك الكتابة فأبى أنس فرفع عمر بن الخطاب عليه الدرة وقال : بلى كاتبوهم . فكاتبه . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدثنا محمد بن عمرو قال : سمعت محمد ابن سيرين يقول : كاتب أنس بن مالك أبي على أربعين ألف درهم فأداها . قال : أخبرنا عارم بن الفضل وعفان بن مسلم قالا : حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس قال : هذه مكاتبة سيرين عندنا . هذا ما كاتب به أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفا وغلامين يعملان عمله . وكان قينا . أخبرنا بكار بن محمد قال : مكاتبة أنس بن مالك سيرين الصك في صحيفة حمراء عندنا : هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين . هكذا في الكتاب كاتبه على عشرة آلاف درهم وعشرة وصفاء في كل سنة ألف درهم ووصيف . قال بكار : الطينة التي فيها الخاتم وسط الصحيفة والكتاب حولها . قال : أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال : حدثنا علي بن سويد بن منجوف قال : حدثنا أنس بن سيرين عن أبيه قال : كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألف درهم فكنت في مفتح تستر فاشتريت رثة فربحت فيها فأتيت أنسا بجميع مكاتبتي فأبى أن يقبله إلا نجوما . فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له . فقال : أنت هو ؟ وقد كان رآني ومعي أثواب فدعا لي بالبركة . قلت : نعم . أراد أنس الميراث . قال : ثم كتب لي إلى أنس أن أقبلها من الرجل فقبلها . قال : أخبرنا بكار بن محمد قال : حدثني أبي قال : كتب سيرين إلى أنس بن 121 / 7 مالك أن سيرين ظالع وكن عنده ثلاث نسوة . فكتب إليه أنس بن مالك أن أقدم على المدينة حتى أزوجك بنت أخي البراء بن مالك فإنها عندي . قال : فقال لابنته حفصة : يا بنية ما ترين فيما كتب به هذا الرجل ؟ قالت : يا أبت أجبه فإن الله يزيدك شرفا إلى شرفك . قال : وأمها قاعدة . قال : فقصعتها أمها وقالت لها : لا أشب لله قرنك . تقولين لأبيك هذا ! . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا وهيب قال : حدثنا أيوب عن محمد قال : حدثتني أم حفصة قالت : لما بني على سيرين دعا أهل المدينة سبعة أيام . فكان فيمن دعا أبي بن كعب فأتاهم وهو صائم فدعا لهم . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وهشام