ابن سعد

81

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) أكبر ما سمعت من عمر يقول : اللهم عافنا واعف عنا . قال : أخبرنا يحيى بن خليف قال : حدثنا أبو خلدة قال : أعتق أبو العالية غلاما له فكتب : هذا ما أعتق رجل من المسلمين . أعتق غلاما شابا سائبة لوجه الله . فليس 114 / 7 لأحد عليه سبيل إلا السبيل المعروف . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال : ما مسست ذكري بيميني منذ ستين أو سبعين سنة . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي العالية قال : ما أدري أي النعمتين أفضل علي . أن هداني للإسلام . أو لم يجعلني حروريا . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا سلام بن مسكين قال : حدثنا محمد ابن واسع عن أبي العالية الرياحي قال : ما أدري أي النعمتين على أفضل . إذ أنقذني الله من الشر وهداني إلى الإسلام أو نعمة إذ أنقذني من الحرورية . قال : حدثنا يحيى بن خليف قال : حدثنا أبو خلدة قال : قال أبو العالية : لما كان زمن علي . ع . ومعاوية وإني لشاب القتال أحب إلي من الطعام الطيب . فتجهزت بجهاز حسن حتى أتيتهم فإذا صفان لا يرى طرفاهما إذا كبر هؤلاء كبر هؤلاء وإذا هلك هؤلاء هلك هؤلاء . قال : فراجعت نفسي فقلت : أي الفريقين أنزله كافرا . وأي الفريقين أنزله مؤمنا ؟ أو من أكرهني على هذا ؟ فما أمسيت حتى رجعت وتركتهم . قال : أخبرنا يحيى بن خليف قال : حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال : دخلت على ابن عباس وهو أمير البصرة فناولني يده حتى استويت معه على السرير . فقال رجل من بني تميم : إنه مولى . قال : وعلي قميص ورداء وعمامة بخمسة عشر درهما . قال : قلت : كيف كنت تصنع ؟ قال : كنت أشتري كرباسة رازية باثني عشر درهما فأجعل منها قميصا وعمامة وكان يجزيني إزار ثلاثة دراهم ألبسه تحت القميص . غير أني كنت أستجيد الرداء يبلغ العشرين والثلاثين . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أبو خلدة قال : رأيت على أبي العالية