ابن سعد

66

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا أبو كعب صاحب الحرير الأزدي قال : حدثنا أبو الأصفر أن الأحنف استعمل على خراسان . فلما أتى فارس أصابته جنابة في ليلة باردة . قال : فلم يوقظ أحدا من غلمانه ولا جنده وانطلق يطلب الماء . قال : فأتى على شوك وشجر حتى سالت قدماه دما فوجد الثلج . قال : فكسره واغتسل . قال : فقام فوجد على ثيابه نعلين محذوتين جديدتين . قال : فلبسهما فلما أصبح أخبر أصحابه فقالوا : والله ما علمنا بك . 95 / 7 قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو عن معمر عن الحسن قال : ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف . قال : أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن شيخ من بني تميم عن الأحنف بن قيس أنه قال : ليمنعني من كثير من الكلام مخافة الجواب . قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ومحمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون عن الحسن قال : ذكروا عند معاوية شيئا فتكلموا والأحنف ساكت . فقال معاوية : تكلم يا أبا بحر . فقال : أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا عرعرة بن البرند عن ابن عون عن الحسن قال : قال الأحنف : إني لست بحليم ولكني أتحالم . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس بن عبيد قال : حدثني مولى للأحنف أنه قال : إن الأحنف كان قل ما خلا إلا دعا بالمصحف . قال يونس : وكان النظر في المصاحف خلقا من الأولين . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثني زريق بن رديح عن سلمة بن منصور عن غلام كان للأحنف اشتراه أبوه منصور قال : كانت عامة صلاة الأحنف بالليل . قال : وكان يضع المصباح قريبا منه فيضع إصبعه على المصباح ثم يقول : حسن . ثم يقول : يا أحنف ما حملك على أن صنعت كذا يوم كذا ! ؟ . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا سليم بن أخضر قال : حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال : كان الأحنف في سرية فسمع صوتا في جوف الليل فانطلق وهو يقول :