ابن سعد
64
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) إليك في الشكوى . فقال : ما اشتكت ؟ قال : زوجها . قال : على المرأة . فقال لكعب : اقض بينهما . قال : أقضي وأنت شاهد ! قال : إنك قد فطنت إلى ما لم أفطن . قال : إن الله يقول : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » النساء 3 . صم ثلاثة أيام وأفطر عندها يوما وقم عندها ثلاث ليال وبت عندها ليلة . فقال عمر : لهذا أعجب إلي من الأول ! فرحل به أو بعثه قاضيا لأهل البصرة . قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق والفضل بن دكين عن زكرياء بن أبي زائدة عن الشعبي أن عمر بن الخطاب بعث كعب بن سور على قضاء البصرة . قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن عمر بن جاوان عن الأحنف ابن قيس قال : لما التقوا يوم الجمل خرج كعب بن سور ناشرا مصحفه يذكر هؤلاء ويذكر هؤلاء حتى أتاه سهم فقتله . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال : سمعت محمد بن سيرين يقول لأبي معشر : بلغني أن بعض أصحابكم مر بكعب بن سور وهو صريع قتيل بين الصفين . فوضع الرمح في عينه وقال : ما رأيت كافرا أقضى بحق منك . وقال بعض أهل العلم : إن كعب بن سور لما قدم طلحة والزبير وعائشة البصرة دخل في بيت وطين عليه وجعل فيه كوة يناول منها طعامه وشرابه اعتزالا 93 / 7 للفتنة . فقيل لعائشة : إن كعب بن سور إن خرج معك لم يتخلف من الأزد أحد . فركبت إليه فنادته وكلمته فلم يجبها . فقالت : يا كعب ألست أمك ولي عليك حق ؟ فكلمها فقالت : إنما أريد أن أصلح بين الناس . فذلك حين خرج وأخذ المصحف فنشره ومشى بين الصفين يدعوهم إلى ما فيه . فجاءه سهم غرب فقتله وكان معروفا بالخير والصلاح وليس له حديث . 2977 - الأحنف بن قيس . واسمه الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عباده بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد
--> 2977 تهذيب الكمال ( 285 ) ، وأسد الغابة ( 1 / 68 ) ، والتاريخ الصغير ( 1 / 156 ، 157 ) .