ابن سعد

62

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) كذا وكذا . فجعلت لا أسمع شيئا من ذلك إلا حفظته كأنما تغرى في صدري حتى جمعت منه قرآنا كثيرا . قال : وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح يقولون : انظروا فإن ظهر عليهم فهو صادق وهو نبي . قال : فلما جاءتنا وقعة الفتح بادر كل قوم 90 / 7 بإسلامهم . قال : فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك . قال : فأقام مع رسول الله . ص . ما شاء الله أن يقيم . قال : ثم أقبل . فلما دنا تلقيناه فلما رأيناه قال : جئتكم والله من عند رسول الله . ص . حقا . ثم قال : إنه يأمركم بكذا وينهاكم عن كذا وكذا وأن يصلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا . فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا . قال : فنظر أهل حوائنا فما وجدوا أحدا أكثر مني قرآنا للذي كنت أحفظه من الركبان . قال : فقدموني بين أيديهم فكنت أصلي بهم وأنا ابن ست سنين . قال : وكان على بردة كنت إذا جلست تقلصت عني . فقالت امرأة من الحي : ألا تغطون عنا است قارئكم ! قال : فكسوني قميصا من معقد البحرين . قال : فما فرحت بشيء أشد من فرحي بذلك القميص . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة الجرمي قال : كنت أتلقى الركبان فيقرئوني الآية . فكنت أؤم على عهد رسول الله . ص . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا شعبة بن أيوب قال : سمعت عمرو بن سلمة قال : [ ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله . ص . فكان فيما قال لهم : ، يؤمكم أكثركم قرآنا ، . قال : فكنت أصغرهم فكنت أؤمهم . فقالت امرأة : غطوا است قارئكم . فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء ما فرحت بذلك القميص ] . قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سلمة قال : [ لما رجع قومي من عند رسول الله . ص . قالوا إنه قال : ، ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن ، . قال : فدعوني فعلموني الركوع والسجود . قال : فكنت أصلي بهم وعلى بردة مفتوقة فكانوا يقولون لأبي : ألا تغطي عنا است ابنك ! ] .