ابن سعد
350
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أبيه عن جده قال : كان لزنباع الجذامي أبي روح عبد له يدعى سندر فرآه يقبل جارية له فجبه وخرم أنفه وأذنيه . [ فأتى العبد النبي . ص . فأرسل إلى سيده فوعظه فقال : من مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله ومولى رسوله . قال : يا رسول الله أوص بي الولاة . قال : ، أوصى بك كل مسلم ] ، . فلما قبض النبي . ص . أتى أبا بكر فقال : احفظ في وصية رسول الله . ص . فأجرى عليه القوت حتى مات وولي عمر فقال : احفظ في وصية رسول الله . ص . فقال : ، اختر إن شئت أن أجري عليك ما أجري أبو 506 / 7 بكر وإن شئت أكتب لك إلى الأمصار ، . قال : اكتب لي إلى مصر فإنها أرض ريف . فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص : أما بعد فإن سندر قد توجه إليك فاحفظ فيه وصية رسول الله . ص . فقطع له عمرو بأرض مصر معاشا . فعاش فيها ما عاش . فلما مات قبضت في مال الله . ثم أقطعها الأصبغ بن عبد العزيز فما كان لهم في الأرض مال خير منها . قال محمد بن عمر : ومنية الأصبغ اليوم معروفة بمصر . والمنا مثل البساتين هاهنا . أخبرنا كامل بن طلحة قال : أخبرنا ابن لهيعة قال : أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : كان لزنباع الجذامي غلام يقال له سندر . فوجده يقبل جارية له فجبه وجدع أنفه فأتى سندر النبي . ص . [ فأرسل النبي . ص . إلى زنباع فقال : لا تحملوهم ما لا يطيقون وأطعموهم مما تأكلون وأكسوهم مما تلبسون . فإن رضيتم فأمسكوا . وإن كرهتم فبيعوا . ولا تعذبوا خلق الله . ومن مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله ومولى رسوله . ] فأعتق سندر فقال : أوص بي يا رسول الله . قال : أوصى بك كل مسلم . فلما توفي رسول الله . ص . أتى أبا بكر فقال : احفظ في وصية رسول الله . ص . فأجرى عليه أبو بكر حتى توفي . ثم أتى عمر بن الخطاب فقال : احفظ في وصية رسول الله . ص . فقال : نعم . إن أحببت أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري عليك أبو بكر وإلا فانظر مكانا تحبه أكتب لك كتابا . فقال سندر : مصر فإنها أرض ريف . فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص أن أحفظ فيه وصية رسول الله . ص . فلما قدم على عمرو بن العاص قطع له أرضا واسعة ودارا وجعل يعيش فيها سندر في مال الله . فلما مات قبضت . 507 / 7 قال عمرو بن شعيب : ثم قطع بها للأصبغ بن عبد العزيز بعد . قال عمرو :