ابن سعد
275
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) تبرأ من أسماء الشياطين كلها * ألا كل ما يدعى مع الله باطل وجاء أبو الدرداء فأخبرته امرأته بما صنع عبد الله بن رواحة ففكر في نفسه فقال : لو كان عند هذا خير لدفع عن نفسه . فانطلق حتى أتى رسول الله . ص . ومعه عبد الله بن رواحة فأسلم . أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : حدثنا الأعمش عن حثيمة عن أبي الدرداء قال : 392 / 7 كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي . ص . فلما بعث محمد زاولت التجارة والعبادة فلم تجتمعا فأخذت العبادة وتركت التجارة . قال محمد بن عمر : [ وروى بعضهم أن أبا الدرداء شهد أحدا . وأن رسول الله . ص . نظر إليه يومئذ والناس منهزمون في كل وجه فقال : ، نعم الفارس عويمر غير أفة . يعني غير ثقيل . ] وكان أبو الدرداء من عليه أصحاب رسول الله . ص . وأهل النية منهم . وقد حدث عن رسول الله . ص . أحاديث كثيرة . وشهد معه مشاهد كثيرة . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي الدرداء أنه كان إذا حدث الحديث عن النبي . ص . يقول : اللهم إن لم يكن هكذا فشبهه فشكله . قال محمد بن عمر : وخرج أبو الدرداء إلى الشام فنزل بها إلى أن مات . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال : استعمل أبو الدرداء على القضاء فأصبح يهنئونه . فقال : أتهنئوني بالقضاء وقد جعلت على رأس مهواة مزلتها أبعد من عدن أبين ولو علم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدول رغبة عنه وكراهية له . ولو يعلم الناس ما في الأذان لأخذوه بالدول رغبة فيه وحرصا عليه . أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : تفكر ساعة خير من قيام ليلة . أخبرنا وهب بن جرير وهشام أبو الوليد قالا : حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت شيخا يحدث عن أبي الدرداء أنه قال : أحب الفقر تواضعا لربي وأحب الموت اشتياقا إلى ربي وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي .