ابن سعد
197
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) كأني كنت جالسا في المسجد فندرت حصاة فوقعت في أذني فملت برأسي فسقطت . فسألت عنها ابن سيرين فقال : هذا رجل سمع كلمة تسوءه فلم يكن لها في قلبه قرار . 266 / 7 أخبرنا بكار بن محمد قال : كان ابن عون يكره المصافحة . وكان لا يصافح أحدا . وكان سفيان الثوري لا يكاد يصافح إنما يقول : السلام عليكم . أخبرنا بكار قال : لم يكن لمسجد ابن عون الذي اتخذه في داره محراب . أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال : مر ابن عون ومحمد بن سيرين فمر ابن سيرين موضع المطر على جذع ومر ابن عون في موضع المطر . فقال له محمد بن سيرين : ما منعك أن تمشي على الجذع ؟ قال : لم أدر ما يوافق صاحبه . أخبرنا يحيى بن خليف قال : كان ابن عون إذا اجتهد في الدعاء قال : يا أحد يا أحد . أخبرنا بكار بن محمد قال : حدثني بعض أصحاب ابن عون قال : كان له ناقة يغزو عليها ويحج عليها وكان بها معجبا فأمر غلاما له يستقي عليها فجاء بها وقد ضربها على وجهها فسالت عينها على خدها فقلنا : إن كان من ابن عون شيء فاليوم . قال : فلم يلبث أن نزل إلينا . فلما نظر إلى الناقة قال : سبحان الله أفلا غير الوجه ؟ بارك الله فيك ! اخرج عني . اشهدوا أنه حر . أخبرنا بكار قال : كان ابن عون يغزو على ناقته إلى الشام فإذا صار إلى الشام ركب الخيل . قال : وبارز ابن عون روميا فقتله . أخبرنا بكار بن محمد قال : كان لابن عون سبع يقرأه كل ليلة فإذا لم يقرأه بالليل أتمه بالنهار . أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال : أخبرنا حماد بن زيد قال : قال ابن عون : ثلاث أحبهن لنفسي ولأصحابي . قال : فذكره فإذا هو قراءة القرآن والسنة والثالثة أقبل رجل على نفسه ولها من الناس إلا من خير . 267 / 7 قال عبد الله بن مسلمة : وسمعتهم يذكرون عن ابن عون أنه رأى دابة أبي مسلمة بن قعنب فركبها من غير أن يستأمره . يعني يفعل ذلك على الثقة به . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : كان ابن عون يقول : سليم سليم أزهر أزهر . قال : إنهم كانوا يشترون له حوائجه من السوق .