ابن سعد

151

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) استسلف مالا وزنه بشيء وختمه . فإذا قضاه وزنه بذلك الوزن ثم دفعه إليه . قال محمد : الوزن يزيد وينقص . قال : أخبرنا محمد بن الصلت قال : حدثنا أبو كدينة عن عبد الله بن عون قال : 202 / 7 كان ابن سيرين إذا وقع عنده درهم زائف أو ستوق لم يشتر به . فمات يوم مات وعنده خمس مائة ستوقة وزيوف . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدثنا جعفر بن برقان قال : حدثنا ميمون بن مهران قال : قدمت الكوفة وأنا أريد أن أشتري البز . فأتيت محمد بن سيرين وهو يومئذ بالكوفة فساومته . فجعل إذا باعني صنفا من أصناف البز قال : هل رضيت ؟ فأقول : نعم . فيعيد ذلك على ثلاث مرات . ثم يدعو رجلين فيشهدهما على بيعنا ثم يقول : انقل متاعك . وكان لا يشتري ولا يبيع بهذه الدراهم الحجاجية . فلما رأيت ورعه ما تركت شيئا من حاجتي أجده عنده إلا اشتريته حتى لفائف البز . قال : أخبرنا الحسن بن موسى قال : حدثنا أبو هلال قال : رأيت محمد بن سيرين يخرج وهو متوشح عاقد ثوبه على عاتقه فيقعد في المسجد . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد قال : كان سعيد بن جبير خائفا أنه فعل ما فعل . ثم أتى مكة يفتي الناس . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أنه كان يكره أن يشارط القسام . قال : وكان يكره الرشوة في الحكم . وقال : حكم يأخذون عليه أجرا . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا معاذ عن ابن عون أن عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحسن فقبل وبعث إلى ابن سيرين فلم يقبل . قال : أخبرنا عفان قال : حدثنا حماد بن زيد قال : ختن هشام بن حسان بنيه فدعا حيارى آل المهلب . قال : فقيل لمحمد : ألا ترى ما صنع أبو عبد الله ؟ قال : لا تنجلوا أبا عبد الله لا تنجلوا أبا عبد الله . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن غالب قال : أتيت محمدا وذكر مزاجه فسألته عن هشام فقال : توفي البارحة أما شعرت ؟ فقلت : « إِنَّا لِلَّهِ 203 / 7 وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » البقرة : 156 ! فضحك .