ابن سعد

13

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) رجل على بريذينة وعليه كساء أسود رقيق وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس وإذا قطنتان قد وضعهما على موقي عينيه . قال : قلت من هذا الدهقان ؟ قالوا : هذا أنس ابن مالك . قال : فزحمت الناس حتى دنوت منه . فلما وضعت الجنازة قام أنس عند رأسه فصلى عليه . فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع . قال : أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال : رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة قد أرخاها من خلفه . قال : أخبرنا وكيع عن عبد السلام بن شداد أبي طالوت قال : رأيت على أنس ابن مالك عمامة خز . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك قال : نهى عمر بن الخطاب أن يكتب في الخواتيم شيء من العربية وكان في خاتم أنس ذئب أو ثعلب . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال : كان نقش خاتم أنس أسد رابض . قال : أخبرنا بكار بن محمد عن أبيه قال : كان أنس بن مالك من أحرص أصحاب محمد على المال . قال : أخبرنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني يحيى بن أبي كثير قال : رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام فركز شيئا أو هيأ شيئا يصلي عليه . قال : أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة قال : عجز أنس بن مالك عن 19 / 7 الصوم قبل أن يموت بسنة فأفطر وأطعم ثلاثين مسكينا . قال : أخبرنا بكار بن محمد قال : حدثنا ابن عون قال : لما حضر أنس بن مالك الموت أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه . وكان محمد محبوسا . فأتوا الأمير وهو يومئذ من رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فذهب فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس . بالطف ثم رجع فدخل كما هو السجن . ولم يذهب إلى أهله . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال : لما قدم رسول الله . ص . المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى