ابن سعد
125
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) جوشن قال : دخل رجل على الحسن فوجد عنده ريح قدر طيبة فقال : يا أبا سعيد إن قدرك لطيبه . قال : نعم . لأن رغيفي مالك وصحناءه فرقد . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال : خرج الحسن وعليه جبة يمنه ورداء يمنه فنظر إليه فرقد فقال بالفارسية : أستاذ ينبغي لمثلك أن يكون . فقال الحسن : يا ابن أم فرقد أما علمت أن أكثر أصحاب النار أصحاب الأكسية . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال : استعان رجل بالحسن في حاجة فخرج معه وقال : إني استعنت بابن سيرين وفرقد فقالا : حتى نشهد الجنازة ثم نخرج معك . قال : أما إنهما لو مشيا معك لكان خيرا . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا أبو هلال قال : حدثنا عتبة بن يقظان قال : كنا عند الحسن جلوسا وعنده فتيان لا يسألونه عن شيء فجعل بعضهم ينظر إلى بعض . فقال : ما لهم حيارى . ما لهم حيارى . ما لهم تفاقدوا ؟ . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا قرة قال : سمعت الحسن قال : إنه ليجالسنا في حلقتنا هذه قوم ما يريدون به إلا الدنيا . وسمعته يقول : رحم الله عبدا لم يتقول علينا ما لم نقل . 170 / 7 قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جرير بن حازم قال : كنا عند الحسن وقد انتصف النهار وزاد . فقال ابنه : خفوا عن الشيخ فإنكم قد شققتم عليه فإنه لم يطعم طعاما ولا شرابا . قال : مه . وانتهره . دعهم فوالله ما شيء أقر لعيني من رؤيتهم . أو منهم . إن كان الرجل من المسلمين ليزور أخاه فيتحدثان ويذكران ويحمدان ربهما حتى يمنعه قائلته . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جرير بن حازم قال : كنا نكون عند الحسن فكان كلما قدم إنسان قال : سلام عليكم . فيقول الحسن : سلام عليكم . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا حماد بن زيد قال : قال عمرو بن عبيد : ما كنا نأخذ علم الحسن إلا عند الغضب . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عيسى بن منهال عن غالب قال :