ابن سعد

121

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) فقال : يا أبا سعيد ما تقول في الفتن مثل يزيد بن المهلب وابن الأشعث ؟ فقال : لا تكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء . فقال رجل من أهل الشام : ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد ؟ فغضب ثم قال بيده فخطر بها ثم قال : ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد . نعم . ولا مع أمير المؤمنين . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن أبي التياح قال : شهدت الحسن وسعيد بن أبي الحسن حين أقبل ابن الأشعث فكان الحسن ينهى عن الخروج على الحجاج ويأمر بالكف وكان سعيد بن أبي الحسن يحضض . ثم قال سعيد فيما يقول : ما ظنك بأهل الشام إذا لقيناهم غدا ؟ فقلنا : والله ما خلعنا أمير المؤمنين ولا نريد خلعه ولكنا نقمنا عليه استعماله الحجاج فاعزله عنا . فلما فرغ سعيد من كلامه تكلم الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إنه والله ما سلط الله الحجاج عليكم إلا عقوبة فلا تعارضوا عقوبة الله بالسيف ولكن عليكم السكينة والتضرع . وأما ما ذكرت من ظني بأهل الشام فإن ظني بهم أن لو جاؤوا فألقمهم الحجاج دنياه لم يحملهم على أمر إلا ركبوه . هذا ظني بهم . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا عمرو بن 165 / 7 يزيد العبدي قال : سمعت الحسن يقول : لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يفرج عنهم ولكنهم يجزعون إلى السيف فيوكلون إليه فوالله ما جاؤوا بيوم خير قط . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا سليم بن أخضر قال : حدثنا ابن عون قال : كان مسلم بن يسار أرفع عند أهل البصرة من الحسن حتى خف مع ابن الأشعث وكف الحسن فلم يزل أبو سعيد في علو منها بعد . وسقط الآخر . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا القاسم بن الفضل قال : رأيت الحسن بن أبي الحسن قاعدا في أصل منبر ابن الأشعث . قال : أخبرنا روح بن عباده قال : حدثنا الحجاج الأسود قال : تمنى رجل فقال : ليتني بزهد الحسن وورع ابن سيرين وعباده عامر بن عبد القيس وفقه سعيد بن المسيب . وذكر مطرفا بشيء لا يحفظه روح فنظروا ذلك فوجدوه كاملا كله في الحسن .