ابن سعد

102

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) الفارعة بنت حميري بن عباده بن نزال بن مرة . ولقتادة بن أوفى صحبة . وكان أياس شريفا في قومه . قال : أخبرت عن معتمر بن سليمان عن سلمة بن علقمة قال : اعتم أياس بن قتادة وهو يريد بشر بن مروان . فنظر المرآة فإذا بشيبة في ذقنه . فقال : افليها يا جارية . ففلتها فإذا هي بشيبة أخرى . فقال : انظروا من بالباب من قومي . فأدخلوا عليه . فقال : يا بني تميم إني قد كنت وهبت لكم شبيبتي فهبوا لي شيبتي . ألا أراني حمير الحاجات وهذا الموت يقربني . ثم قال : انقضي العمامة . فاعتزل يؤذن لقومه ويعبد ربه ولم يغش سلطانا حتى مات . قال : سمعت زياد بن مليح الجشمي عن أبيه قال : خرج أياس بن قتادة من المسجد يوم الجمعة فقربوا إليه أتانا له ليركبها . فلما اغترر في الركاب نظر إلى شيبة فقال : مرحبا بك طال ما انتظرتك ! ثم انصرف فاضطجع على شقه الأيمن فمات في خلافة عبد الملك بن مروان .