ابن سعد
303
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا الفضل بن دكين عن بشير بن سلمان قال : كنت في كتاب الضحاك بن مزاحم . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا سفيان قال : كان الضحاك يعلم ولا يأخذ شيئا . قال : أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن رجل قال : رأيت على الضحاك قلنسوة ثعالب . قال : قال أبو داود عن شعبة عن مشاش قال : سألت الضحاك : لقيت ابن عباس ؟ قال : لا . قال : وقال أبو داود الحفري عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال : الضحاك لم يلق ابن عباس إنما لقي سعيد بن جبير بالري فأخذ عنه التفسير . أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن رجل عن الضحاك قال : لقد أدركت أصحابي وما يتعلمون إلا الورع . أخبرنا مسلم بن إبراهيم الأزدي قال : حدثنا سلمة بن عبد الله بن فضالة أبو عميرة الزهراني قال : حدثني محمد بن بكر الرحبي عن رجل من أهل الكوفة عن أخي الضحاك بن مزاحم قال : لما حضرت الضحاك الوفاة أرسل إلي فقال : لا أحسبني إلا ميتا فيما بيني وبين الصبح . فلا ألفينك إذا مت تنادي مات الضحاك مات الضحاك . من يسمع النداء جاء . اضرب يدك في غسلي وأكثر في مساجدي من الطيب وكفني في الأكفان من هذه البياض وسطا من هذه الأكفان . وإياك وما أحدث الناس من هذا 302 / 6 الضريح . ادفني في لحد . فإذا حملتني الرجال على عواتقها فلا ألفينك تمشي بي مشي العروس . مشيا بين المشيين دون الخبب وفوق الخطى . فإن وجدت لبنا فلبن وإلا فمن خشاش الأرض . فإذا وضعتني في لحدي فسويت على اللبن فارفع لبنة من عند رأس أخيك ثم انظر إلى مضجعه . ثم شن شأنك . فإذا دفنتني وفضت الرجال أيديها عني فقم عند رأس قبري واستقبل القبلة . ثم ناد ثلاثة أصوات تسمع أصحابك : اللهم إنك قد أجلست الضحاك في قبره تسائله عن ربه وعن دينه وعن نبيه . ص . فثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . ثم انصرف . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : سمعت أبا بكر بن عياش عن الأجلح