ابن سعد
290
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا سفيان عن منصور قال : كان نقش خاتم إبراهيم : ذباب لله ونحن له . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال : أوصى إلى إبراهيم . وكان لامرأته الأولى عنده شيء . فأمرني أن أعطيه ورثتها . فقلت له : ألم تخبرني أنها وهبته لك ؟ قال : إنها وهبته لي وهي مريضة . فأمرني أن أدفعه إلى ورثتها فدفعته إليهم . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال : دخلت على إبراهيم وهو مريض فبكى فقلت : ما يبكيك يا أبا عمران ؟ فقال : ما أبكي جزعا على الدنيا ولكن ابنتي هاتين . قال فجئت من الغد فإذا هو قد مات . وإذا امرأته قد أخرجته من البيت إلى الصفة وهي تبكيه . قال : أخبرنا وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو أسامة ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالوا : حدثنا ابن عون قال : لما توفي إبراهيم أتينا منزله فقلنا : بأي شيء أوصى ؟ قالوا : أوصى أن لا تجعلوا في قبري لبنا عرزميا وألحدوا لي لحدا ولا تتبعوني بنار . 284 / 6 قال : أخبرنا وكيع عن أمي الصيرفي عن أبي الهيثم عن إبراهيم أنه أوصى قال : إذا كنتم أربعة فلا تؤذنوا بي أحدا . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون قال : دفنا إبراهيم ليلا ونحن خائفون . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عليه ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا : حدثنا ابن عون قال : أتيت الشعبي بعد موت إبراهيم فقال لي : أكنت فيمن شهد دفن إبراهيم ؟ فالتويت عليه فقال : والله ما ترك بعده مثله . قلت : بالكوفة ؟ قال : لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالشام ولا بكذا ولا بكذا . زاد محمد بن عبد الله : ولا بالحجاز . قال : أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن ابن أبجر قال : أخبرت الشعبي بموت إبراهيم فقال : أحمد الله أما أنه لم يخلف خلفه مثله . قال : وهو ميتا أفقه منه حيا .