ابن سعد

157

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) السلسلة . قلت : إن السلسلة لا تصلح إلا بأعوان ورجال يقومون عليها وإن تستعن بي تستعن بشيخ أخرق يخاف أعوان السوء . وإن يعفني الأمير فهو أحب إلي . وإن 99 / 6 تقحمني أقتحم . وأيم الله أيها الأمير إني لأذكرك من الليل فيمتنع مني النوم . وقد رأيت الناس يهابونك مهابة ما هابوها أميرا قط . قال : لئن قلت ذاك ما قدمها أحد أجري على دم مني . ولقد ركبت أمورا كان الناس يهابونها ففرج لي بها فإن أجد عنك غنى نعفك وإلا نقحمك . انطلق . رحمك الله . فلما انصرفت عدلت عن الباب كأني لا أبصره فقال : ويلك أرشد الشيخ . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا سفيان عن رجل قال : قال أبو وائل اللهم أطعم الحجاج طعاما مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ إن كان أحب إليك . قيل له : يا أبا وائل أشككت ؟ قال : إن لم أشك ولكني لم أسئ . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن ابن عون قال : ذهب بي رجل إلى أبي وائل فقال : يا أبا وائل أي شيء تشهد على الحجاج ؟ قال : أتأمرني أن أحكم على الله ؟ . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال : حدثنا سفيان عن أبي هاشم قال : رأيت أبا وائل يومىء إيماء في زمن الحجاج . قال : أخبرنا محمد بن عبيد قال : أخبرنا الأعمش قال : قال لي إبراهيم عليك بشقيق فإني قد أدركت أصحاب عبد الله وهم متوافرون وهم يعدونه من خيارهم . قال : أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال : كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال : كان أبو وائل لا يلتفت في صلاة ولا طريق . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الله بن بكر عن عاصم بن 100 / 6 بهدلة قال : سمعت شقيق بن سلمة أبا وائل يقول وهو ساجد : اللهم اعف عني واغفر لي فإنك إن تعف عني تعف عني طويلا وإن تعذبني تعذبني غير ظالم ولا مسبوق . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن الأعمش قال : كان أبو وائل إذا سئل عن شيء من القرآن قال : قد أصاب الله به الذي أراد .