ابن سعد
72
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) عن محمد ابن الحنفية أنه قال له : الزم هذا المكان وكن حمامة من حمام الحرم حتى يأتي أمرنا فإن أمرنا إذا جاء فليس به خفاء كما ليس بالشمس إذا طلعت خفاء . وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من المشرق ويأتي الله بها من المغرب . وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من المغرب ويأتي الله بها من المشرق . وما يدريك لعلنا سنؤتى بها كما يؤتى بالعروس . أخبرنا محمد بن الصلت قال : حدثنا الربيع بن المنذر الثوري عن أبيه قال : قال ابن الحنفية : من أحبنا نفعه الله وإن كان في الديلم . أخبرنا محمد بن الصلت قال : أخبرنا الربيع بن المنذر عن أبيه عن ابن الحنفية قال : وددت لو فديت شيعتنا هؤلاء ولو ببعض دمي . قال ثم وضع يده اليمنى على اليسرى على المفصل والعروق ثم قال : لحديثهم الكذب وإذاعتهم الشر حتى إنها لو كانت أم أحدهم التي ولدته أغرى بها حتى تقتل . أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : أخبرنا سفيان عن الحارث الأزدي قال : قال ابن الحنفية : رحم الله امرأ أغنى نفسه وكف يده وأمسك لسانه وجلس في بيته . له ما احتسب وهو مع من أحب . إلا أن أعمال بني أمية أسرع فيهم من سيوف المسلمين . ألا إن لأهل الحق دولة يأتي بها الله إذا شاء . فمن أدرك ذلك منكم ومنا كان عندنا في السنام الأعلى . ومن يمت فما عند الله خير وأبقى . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : أخبرنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن أبي يعلى عن ابن الحنفية قال : من أحب رجلا لله لعدل ظهر منه وهو في علم الله من أهل النار آجره الله على حبه إياه كما لو كان أحب رجلا من أهل الجنة . ومن 98 / 5 أبغض رجلا لله لجور ظهر منه وهو في علم الله من أهل الجنة آجره الله على بغضه إياه كما لو كان أبغض رجلا من أهل النار . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور قالت : كان المختار بن أبي عبيد مع عبد الله بن الزبير في حصره الأول أشد الناس معه ويريه أنه شيعة له . وابن الزبير معجب به ويحمل عليه فلا يسمع عليه كلاما . وكان المختار يختلف إلى محمد ابن الحنفية . وكان محمد ليس فيه بحسن الرأي ولا يقبل كثيرا مما يأتي به . فقال المختار : أنا خارج إلى العراق . فقال له محمد : فأخرج