ابن سعد

307

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) فازجر من قبلك من المسلمين عن ذلك . فلعمري لقد أنى لهم أن يتركوا ذلك مع ما يقرؤون من كتاب الله . فازجر عن ذلك الباطل واللهو من الغناء وما أشبهه فإن لم ينتهوا فنكل من أتى ذلك منهم غير متعد في النكال . أخبرنا علي بن محمد عن أبي أيوب عن خليد بن عجلان قال : كان عند فاطمة بنت عبد الملك جوهر . فقال لها عمر : من أين صار هذا إليك ؟ قالت : أعطانيه أمير المؤمنين . قال : إما أن ترديه إلى بيت المال وإما أن تأذنيني في فراقك فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت . قالت : لا بل أختارك على أضعافه لو كان لي . فوضعته في بيت المال . فلما ولي يزيد بن عبد الملك قال لها : إن شئت رددته عليك أو قيمته . قالت : لا أريده . طبت به نفسا في حياته وأرجع فيه بعد موته ! لا حاجة لي فيه . فقسمه يزيد بين أهله وولده . أخبرنا علي بن محمد عن لوط بن يحيى الغامدي قال : كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون عليا . رحمه الله . فلما ولي عمر أمسك عن ذلك فقال كثير عزة الخزاعي : 394 / 5 وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * بريا ولم تتبع مقالة مجرم تكلمت بالحق المبين وإنما * تبين آيات الهدى بالتكلم فصدقت معروف الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضيا كل مسلم أخبرنا علي بن محمد عن إدريس بن قادم قال : قال عمر بن عبد العزيز لميمون بن مهران : يا ميمون كيف لي بأعوان على هذا الأمر أثق بهم وآمنهم ؟ قال : يا أمير المؤمنين لا تشغل قلبك بهذا فإنك سوق وإنما يحمل إلى كل سوق ما ينفق فيها . فإذا عرف الناس أنه لا ينفق عندك إلا الصحيح لم يأتوك إلا بالصحيح . أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال : سئل عمر بن عبد العزيز عن علي وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم فقال : تلك دماء كف الله يدي عنها وأنا أكره أن أغمس لساني فيها . أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال : أصاب المسلمون في غزوهم الصائفة غلاما من أبناء الروم صغيرا فبعث أهله في فدائه . فشاور فيه عمر فاختلفوا عليه فقال : ما عليكم أن نفديه صغيرا ولعل الله أن يمكن