ابن سعد
289
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى ؟ أنت بالنهار في حوائج الناس وأمورهم وأنت معنا الآن ثم الله أعلم ما تخلو عليه . قال فعدى عن جوابي وقال : يا ميمون إني وجدت لقي الرجال تلقيحا لألبابهم . 372 / 5 أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا سلام أن عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فقال : يا أيها الناس اتقوا الله فإن في تقوى الله خلفا من كل شيء دونه . وليس لتقوى الله خلف . يا أيها الناس اتقوا وأطيعوا من أطاع الله ولا تطيعوا من عصى الله . أخبرنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا حماد بن زيد عن سفيان بن سعيد عن رجل من أهل مكة عن عمر بن عبد العزيز قال : من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح . ومن لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه . والرضا قليل ومعول المؤمن الصبر . حدثنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد أن عمر بن عبد العزيز قال : ما أصبح لي اليوم في الأمور هوى إلا في مواقع قضاء الله فيها . أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا محمد بن عمرو أن عنبسة بن سعيد قال لعمر بن عبد العزيز : إن الخلفاء قبلك كانوا يعطوننا عطايا وإني أراك قد ظلفت هذا المال عن نفسك وأهلك وإن لنا عيالات فأذن لنا أن نرجع إلى ضياعنا وإخاذاتنا . فقال : أما إن أحبكم إلي من فعل ذلك . فلما قفى دعاه عمر فقال : يا عنبسة أكثر ذكر الموت فإنك لا تكون في ضيق من أمرك ومعيشتك فتذكر الموت إلا اتسع ذلك عليك . ولا تكون في سرور من أمرك وغبطة فتذكر الموت إلا ضيق ذلك عليك . أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي قال : حدثنا عمارة بن راشد قال : سمعت محمد بن الزبير الحنظلي قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز . أحسبه قال . ليلة وهو يتعشى كسرا وزيتا . قال فقال : ادن فكل . قال قلت : بئس طعام المقرور . قال فأنشدني : إذا ما مات ميت من تميم * وسرك أن يعيش فجيء بزاد