ابن سعد

286

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) ريحه ؟ فقال عمر : وهل يبتغي من هذا إلا ريحه ؟ قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال : أخبرنا مالك بن أنس قال : قال عمر بن عبد العزيز : لست بقاض ولكني منفذ . ولست بخير من أحد ولكني أثقلكم حملا . وأحسبه قال : ولست بمبتدع ولكني متبع . أخبرنا روح بن عباده قال : حدثنا أسامة بن زيد قال : قال عمر بن عبد العزيز لقاضيه أبي بكر بن حزم : ما وجدت من أمر هو الذي عندي من حق وافق هوى . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا رجاء أبو المقدام عن نعيم بن عبد الله أن عمر بن عبد العزيز قال : إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثني عمر بن علي عن عبد الله بن أبي هلال قال : كتب عمر بن عبد العزيز في المحابيس : لا يقيد أحد بقيد يمنع من تمام الصلاة . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا عمر بن علي قال : سمعت أبا سعيد مولى لثقيف قال : أول كتاب قرأه عبد الحميد من عمر بن عبد العزيز كتاب فيه سطر : أما بعد فما بقاء الإنسان بعد وسوسة شيطان وجور سلطان . فإذا أتاك كتابي هذا فأعط 369 / 5 كل ذي حق حقه والسلام . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا رجاء أبو المقدام عن عمرو بن قيس أن عمر بن عبد العزيز بعثه على الصائفة فقال له : يا عمرو لا تكن أول الناس فتقتل فينهزم أصحابك ولا تكن آخرهم فتثبطهم وتجنبهم . ولكن كن وسطهم حيث يرون مكانك ويسمعون كلامك . وفاد من قدرت عليه من المسلمين وأرقائهم وأهل ذمتهم . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا خالد الحذاء قال : كان عمر بن عبد العزيز لا يبسط وسائد العامة للخاصة ولا يسرج سراج العامة للخاصة . وكان لا يأكل من طعام الخاصة فقيل له : إنك إذا أمسكت بيدك أمسك الناس بأيديهم . فأمر بثلاثة دراهم أو أربعة دراهم فألقيت في الطعام فجعل يأكل معهم .