ابن سعد
277
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) خرجت حرورية بالعراق في خلافة عمر بن عبد العزيز وأنا يومئذ بالعراق مع عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد عامل العراق . فلما انتهى أمرهم إلى عمر 358 / 5 كتب إلى عبد الحميد يأمره أن يدعوهم إلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه . ص . فلما أعذر في دعائهم كتب إليه أن قاتلهم فإن الله وله الحمد لم يجعل لهم سلفا يحتجون به علينا . فبعث إليهم عبد الحميد جيشا فهزمتهم الحرورية . فلما بلغ ذلك عمر بعث إليهم مسلمة بن عبد الملك في جيش من أهل الشام وكتب إلى عبد الحميد : قد بلغني ما فعل جيشك جيش السوء . وقد بعثت إليك مسلمة بن عبد الملك فخل بينه وبينهم . فلقيهم مسلمة في أهل الشام فلم ينشبوا هم أن أظهره الله عليهم . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الحميد بن عمران عن عون بن عبد الله بن عتبة قال : بعثني عمر بن عبد العزيز في خلافته إلى الخوارج الذين خرجوا عليه فكلمتهم فقلت : ما الذي تنقمون عليه ؟ قالوا : ما ننقم عليه إلا أنه لا يلعن من كان قبله من أهل بيته فهذه مداهنة منه . قال فكف عمر عن قتالهم حتى أخذوا الأموال وقطعوا السبيل فكتب إليه عبد الحميد بذلك فكتب إليه عمر : أما إذا أخذوا الأموال وأخافوا السبيل فقاتلوهم فإنهم رجس . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الحميد بن جعفر عن عون بن عبد الله قال : كتب عمر بن عبد العزيز أن يدعى الخوارج . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني خازم بن حسين قال : قرأت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عامله في الخوارج : فإن أظفرك الله بهم وأدالك عليهم فرد ما أصبت من متاعهم إلى أهليهم . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الملك بن محمد عن أبي بكر بن حزم عن المنذر بن عبيد قال : حضرت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد : ومن أخذت من أسراء الخوارج فاحبسه حتى يحدث خيرا . قال فلقد مات عمر بن عبد العزيز وفي حبسه منهم عدة . 359 / 5 أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا كثير بن زيد قال : قدمت خناصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز فرأيته يرزق المؤذنين من بيت المال .