ابن سعد

262

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) الله أردت بهذا ولن تصيب بها مني دنيا . قال : أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن بشر عن أبيه قال : لما ولي عمر بن عبد العزيز خطب الناس وفرش له فنزل وترك الفرش وجلس ناحية . فقيل : لو تحولت إلى حجرة سليمان . فتمثل : فلو لا التقى ثم النهى خشية الردى * لعاصيت في حب الصبي كل زاجر قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى * له صبوة أخرى الليالي الغوابر قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا عبد الله بن يونس الثقفي عن سيار أبي الحكم قال : كان أول ما أنكر من عمر بن عبد العزيز أنه لما دفن سليمان بن عبد الملك أتي بدابة سليمان التي كان يركب فلم يركبها وركب دابته التي جاء عليها . فدخل القصر وقد مهدت له فرش سليمان التي كان يجلس عليها فلم يجلس عليها . ثم خرج إلى المسجد فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإنه ليس بعد نبيكم نبي ولا بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتاب . ألا إن ما أحل الله حلال إلى يوم القيامة وما حرم الله حرام إلى يوم القيامة . إلا أني لست بقاض ولكني منفذ . ألا إني لست بمبتدع ولكني متبع . ألا أنه ليس لأحد أن يطاع في معصية الله . ألا إني لست بخيركم ولكني رجل منكم غير أن الله جعلني أثقلكم حملا . ثم ذكر حاجته . قال : أخبرنا محمد بن معن الغفاري مديني قال : أخبرني إسماعيل بن إبراهيم كاتب كان لزياد بن عبيد الله عن أبيه قال : لما انصرف عمر عن قبر سليمان قال : إذا دواب سليمان قد عرضت له . قال فكثر ثم أشار إلى بغيلة شهباء فأتي بها فركبها . قال فانصرف فإذا فرش سليمان في منزله . قال فقال : لقد عجلتم . قال ثم 341 / 5 تناول وسادة أرمنية فطرحها بينه وبين الأرض . قال ثم قال : أما والله لولا أني في حوائج المسلمين ما جلست عليك . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني ابن أبي سبرة عن المنذر بن عبيد قال : ولي عمر بن عبد العزيز بعد صلاة الجمعة فأنكرت حاله في العصر . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : كان سليمان بن عبد الملك قد ولى أبا بكر بن محمد بن حزم المدينة . فلما