ابن سعد
100
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة لوجدت لذلك خفة . قال : فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح ؟ قال : أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي قال : أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : لقد رأيتني ليالي الحرة وما في المسجد أحد من خلق الله غيري . وإن أهل الشام ليدخلون زمرا زمرا يقولون : انظروا إلى هذا الشيخ المجنون . وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا في القبر ثم تقدمت فأقمت فصليت وما في المسجد أحد غيري . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني طلحة بن محمد بن سعيد عن أبيه قال : كان سعيد بن المسيب أيام الحرة في المسجد لم يبايع ولم يبرح . وكان يصلي معهم الجمعة ويخرج إلى العيد . وكان الناس يقتتلون وينتهبون وهو في المسجد لا يبرح إلا ليلا إلى الليل . قال فكنت إذا حانت الصلاة أسمع أذانا يخرج من قبل القبر حتى أمن الناس وما رأيت خبرا من الجماعة . قال : أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي قال : أخبرنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة قال : قلت لبرد مولى ابن المسيب : ما صلاة ابن المسيب في بيته ؟ فأما صلاته في المسجد فقد عرفناها . فقال : والله ما أدري . أنه ليصلي صلاة كثيرة إلا أنه يقرأ ب ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا سهل بن حصين قال : أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة عن عطاء أن سعيد بن المسيب كان إذا دخل المسجد يوم الجمعة لم يتكلم كلاما حتى يفرغ من صلاته وينصرف الإمام ثم يصلي ركعات . ثم يقبل على جلسائه ويسأل . قال : أخبرنا موسى بن حرب قال : أخبرنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال : 133 / 5 كان سعيد بن المسيب يسرد الصوم فكان إذا غابت الشمس أتي بشراب له من منزله المسجد فشربه . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : أخبرنا عاصم بن العباس الأسدي قال : كان سعيد بن المسيب يذكر ويخوف . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : أخبرنا عاصم بن العباس قال : سمعت ابن