ابن سعد

92

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) ومن حلفاء بني عبد الدار 378 - أبو فكيهة يقال : إنه من الأزد . وقال بعضهم كان مولى لبني عبد الدار . فأسلم بمكة فكان يعذب ليرجع عن دينه فيأبى . وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حر شديد في قيد من حديد ويلبس ثيابا ويبطح في الرمضاء ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل . فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحاب رسول الله . ص . إلى أرض الحبشة فخرج معهم في الهجرة الثانية . ومن بني زهرة بن كلاب 379 - عامر بن أبي وقاص بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب . وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس وهو أخو سعد لأبيه وأمه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أسلم عامر بن أبي وقاص بعد عشرة فكان حادي عشر . فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش من الصياح به والأذى له حتى هاجر إلى أرض الحبشة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال : جئت من الرمي فإذا الناس مجتمعون 124 / 4 على أمي حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس وعلى أخي عامر حين أسلم فقلت : ما شأن الناس ؟ قالوا : هذه أمك قد أخذت أخاك عامرا تعطي الله عهدا ألا يظلها ظل ولا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا حتى يدع الصباوة فأقبل سعد حتى تخلص إليها فقال : علي يا أمه فاحلفي . قالت : لم ؟ قال : لأن لا تستظلي في ظل ولا تأكلي طعاما ولا تشربي شرابا حتى ترى مقعدك من النار . فقالت : إنما أحلف على ابني البر . فأنزل الله تعالى : « وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » لقمان : 15 . إلى آخر الآية . وقد شهد عامر بن أبي وقاص أحدا .

--> 378 ابن هشام ( 1 / 392 ) . 379 حذف من نسب قريش ( 62 ) ، ابن هشام ( 1 / 325 ) ، ( 2 / 361 ) .