ابن سعد
8
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) إلا أن يكفرها الله . عز وجل . عني بالشهادة . فقتل يوم اليمامة شهيدا . أخبرنا محمد بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كان رسول الله . ص . حين لقي المشركين يوم بدر [ قال : من لقي أحدا من بني هاشم فلا يقتله فإنهم أخرجوا كرها . ] فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة : والله لا ألقي رجلا منهم إلا قتلته . فبلغ ذلك رسول الله . ص . فقال : ، [ أنت القائل كذا وكذا ؟ ، قال : نعم يا رسول الله . شق على إذا رأيت أبي وعمي وأخي مقتلين فقلت الذي قلت . فقال له رسول الله . ص . : ، إن أباك وعمك وأخاك خرجوا جادين في قتالنا طائعين غير مكرهين وإن هؤلاء أخرجوا مكرهين غير طائعين لقتالنا ] ، . أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي عن أبيه عن عمه إسحاق بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن الحارث قال : لما كان يوم بدر جمعت قريش بني هاشم وحلفاءهم في قبة وخافوهم فوكلوا بهم من يحفظهم ويشدد عليهم . منهم حكيم بن حزام . 12 / 4 قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : حدثنا عبيد بن أوس قرن من بني ظفر قال : لما كان يوم بدر أسرت العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وحليفا للعباس فهريا فقرنت العباس وعقيلا . فلما نظر إليهما رسول الله . ص . [ سماني مقرنا وقال : ، أعانك عليهما ملك كريم ] ، . قال : أخبرنا رؤيم بن يزيد قال : حدثنا هارون بن أبي عيسى الشامي قال : وأخبرنا أحمد بن محمد قال : حدثنا إبراهيم بن سعد جميعا عن محمد بن إسحاق قال : حدثني بعض أصحابنا عن مقسم أبي القاسم عن ابن عباس قال : كان الذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو أخو بني سلمة . وكان أبو اليسر رجلا مجموعا وكان العباس رجلا جسيما . [ فقال رسول الله . ص . لأبي اليسر : كيف أسرت العباس يا أبا اليسر ؟ فقال : يا رسول الله لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا . هيئته كذا وهيئته كذا . فقال رسول الله . ص : ، لقد أعانك عليه ملك كريم ] ، . قالوا : وقال غير محمد بن إسحاق في حديثه : انتهى أبو اليسر إلى العباس بن عبد المطلب يوم بدر وهو قائم كأنه صنم فقال له : جزتك الجوازي . أنقتل ابن أخيك ؟ فقال العباس : ما فعل محمد أما به القتل . قال أبو اليسر : الله أعز وأنصر .