ابن سعد
68
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) بعثناها لحاجة فكرهنا أن نجمع عليها عملين . قال : إن فلانا يقرئك السلام . فقال له سلمان : منذ كم قدمت ؟ قال : منذ ثلاثة أيام . قال : أما إنك لو لم تؤدها لكانت أمانة لم تؤدها . قال : أخبرنا عبد الله بن نمير عن حجاج عن أبي إسحاق عن عمرو بن أبي قرة قال : قال سلمان لا نؤمكم في مساجدكم ولا ننكح نساءكم . يعني العرب . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق وغيره قالوا : كان سلمان يقول لنفسه : سلمان بمير . يقول : مت . قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه قالوا : دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده . قال فبكى سلمان فقال له سعد : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ توفي رسول الله . ص . وهو عنك راض . وتلقى أصحابك . وترد عليه الحوض . قال سلمان : والله ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا 91 / 4 ولكن رسول الله . ص . عهد إلينا عهدا [ فقال : ، لتكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب وحولي هذه الأساود ] ، . قال وإنما حوله جفنة أو مطهرة أو إجانة . قال فقال له سعد : يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك . فقال : يا سعد اذكر الله عند همك إذا هممت وعند حكمك إذا حكمت وعند يدك إذا قسمت . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن سعد بن مسعود وسعد بن مالك دخلا على سلمان يعودانه فبكى فقالا له : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : عهد عهده إلينا رسول الله . ص . لم يحفظه منا أحد . قال : ، [ ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب ] ، . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا جبلة بن عطية عن رجاء بن حيوة قال : قال أصحاب سلمان لسلمان : أوصنا . فقال : من استطاع منكم أن يموت حاجا أو معتمرا أو غازيا أو في نقل القراءة فليمت . ولا يموتن أحدكم فاجرا ولا خائنا . قال : أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال : حدثنا يزيد بن إبراهيم قال : حدثنا الحسن قال : وأخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا أبو الأشهب قال : حدثنا الحسن قال : لما حضر سلمان الفارسي ونزل به الموت بكى فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أما