ابن سعد

47

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) أبي حازم قال : قام أسامة بن زيد بعد قتل أبيه بين يدي رسول الله . ص . فدمعت عيناه ثم جاء من الغد فقام مقامه بالأمس [ فقال له النبي . ص : ، ألاقي منك اليوم ما لاقيت منك أمس ] ، . قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : دخل مجزز المدلجي على رسول الله . ص . فرأى أسامة وزيدا عليهما قطيفة قد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض . قالت فدخل على رسول الله . ص . مسرورا . قال سفيان : وحدثونا عن الزهري أنه قال : تبرق أسارير وجهه . قال : أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله . ص . مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال : ، ألم ترى أن مجززا أبصر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال إن بعض هذه الأقدام لمن بعض ؟ ، قال محمد بن سعد : قال غير هشام أبي الوليد : فسر رسول الله . ص . أن يشبه أسامة زيدا . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله . ص . أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره . فجاء غلام أفطس أسود فقال أهل اليمن : إنما حبسنا من أجل هذا . قال فلذلك كفر أهل اليمن من أجل ذا . قال محمد بن سعد : قلت ليزيد بن هارون ما يعني بقوله كفر أهل اليمن من أجل هذا ؟ فقال : ردتهم حين ارتدوا في زمن أبي بكر إنما كانت لاستخفافهم بأمر النبي . ص . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن 64 / 4 عطاء عن ابن عباس عن أسامة بن زيد أن رسول الله . ص . أفاض من عرفة وهو رديف النبي . ص . وهو يكبح راحلته حتى إن ذفراها ليكاد يصيب قادمة الرحل . وربما قال حماد : ليمس قادمة الرحل . و [ يقول : ، يا أيها الناس عليكم السكينة والوقار فإن البر ليس في إيضاع الإبل ] ، . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال : [ جاءنا رسول الله . ص . ورديفه