ابن سعد

271

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ثم قال : يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه . فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ سهما منها فإنك ستمر على إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك . [ فقال له رسول الله . ص : ، لا حاجة لنا في إبلك ، . ودعا له رسول الله . ص . فانطلق راجعا إلى أصحابه . ومضى رسول الله . ص . وأنا معه حتى قدمنا المدينة ليلا . فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه فقال رسول الله . ص . ، إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك ] ، . وخرج الناس حين دخلنا المدينة في الطريق وعلى البيوت والغلمان والخدم صارخون : جاء محمد . جاء رسول الله . ص . جاء محمد . جاء رسول الله . فلما أصبح انطلق فنزل حيث أمر . قال وكان رسول الله . ص . يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله : « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » البقرة : 144 . فتوجه نحو الكعبة . قال وقال السفهاء من الناس : ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها . فأنزل الله تعالى : « قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » البقرة : 142 . قال : وصلى مع النبي رجل . ثم خرج بعد ما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال : هو يشهد أنه صلى مع رسول الله . ص . وأنه وجه نحو الكعبة . فانحرف القوم حتى وجهوا نحو الكعبة . قال البراء : وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي فقلنا له : ما فعل رسول الله . ص ؟ فقال : هو مكانه وأصحابه على أثري . ثم أتى بعده عمرو ابن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى فقلنا له : ما فعل من ورائك رسول الله . ص . وأصحابه ؟ قال : هم أولى على أثري : قال ثم أتانا بعده عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال . ثم أتانا بعدهم عمر بن الخطاب في عشرين راكبا . ثم أتانا بعدهم رسول الله . ص . وأبو بكر معه . قال البراء : فلم يقدم علينا رسول الله . ص . حتى قرأت سورا من المفصل ثم خرجنا نتلقى العير فوجدناهم قد حذروا . قال : أخبرنا عبد الله بن نمير قال : حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن البراء قال : استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر فلم نشهدها .