ابن سعد
254
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) ابن عمر في جنازة أبي هريرة وهو يمشي أمامها ويكثر الترحم عليه ويقول : كان ممن يحفظ حديث رسول الله . ص . على المسلمين . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال : لما مات أبو هريرة كان ولد عثمان يحملون سريره حتى بلغوا البقيع حفظا بما كان من رأيه في عثمان . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال : كتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يخبره بموت أبي هريرة فكتب إليه : انظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم وأفعل إليهم معروفا فإنه كان ممن نصر عثمان وكان معه في الدار فرحمه الله . قال محمد بن عمر : وكان أبو هريرة ينزل ذا الحليفة وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع . وقد روى أبو هريرة عن أبي بكر وعمر وتوفي سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان . وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة . وهو صلى على عائشة 341 / 4 زوج النبي . ص . في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين . وهو صلى على أم سلمة زوج النبي . ص . في شوال سنة تسع وخمسين . وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة فركب إلى الغابة وأمر أبا هريرة يصلي بالناس . فصلى على أم سلمة في شوال ثم توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة . 521 - أبو الروي الدوسي من الأزد . كان ينزل ذا الحليفة من الأزد . وكان عثمانيا وقد روى عن أبي بكر الصديق ومات قبل وفاة معاوية بن أبي سفيان . 522 - سعد بن أبي ذباب الدوسي قال : أخبرنا أنس بن عياض وصفوان بن عيسى قالا : حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب قال : قدمت على رسول الله . ص . فأسلمت ثم قلت : يا رسول الله اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم . قال ففعل رسول الله . ص . واستعملني عليهم ثم استعملني عمر . قال : وكان سعد من أهل السراة . قال : فكلمت قومي في العسل فقلت لهم : زكوه لهم : زكوه فإنه لا خير في ثمرة لا تزكى . قال وقال صفوان : في مال لا يزكى .