ابن سعد
23
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) حينئذ . وكان مقامه بمكة . إنه كان لا يغبي على رسول الله . ص . بمكة خبرا يكون إلا كتب به إليه . وكان من هناك من المؤمنين يتقوون به ويصيرون إليه . وكان لهم عونا على إسلامهم . ولقد كان يطلب أن يقدم على النبي . ص . فكتب إليه رسول الله . ع : ، إن مقامك مجاهد حسن ، . فأقام بأمر رسول الله . ص . [ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا علي بن علي عن سالم مولى أبي جعفر عن محمد بن علي قال : قال رسول الله . ص . يوما وهو في مجلس بالمدينة وهو يذكر ليلة العقبة فقال : ، أيدت تلك الليلة بعمي العباس وكان يأخذ على القوم ويعطيهم ] . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد العزيز بن محمد عن العباس بن عبد الله بن معبد قال : لما دون عمر بن الخطاب الديوان كان أول من بدأ به في 32 / 4 المدعى بني هاشم . ثم كان أول بني هاشم يدعى العباس بن عبد المطلب في ولاية عمر وعثمان . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن العباس بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس قال : كان العباس بن عبد المطلب في الجاهلية الذي يلي أمر بني هاشم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني يحيى بن العلاء عن عبد المجيد بن سهيل عن نملة بن أبي نملة عن أبيه قال : لما مات العباس بن عبد المطلب بعثت بنو هاشم مؤذنا يؤذن أهل العوالي : رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب . قال فحشد الناس ونزلوا من العوالي . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني ابن أبي سبرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش عن عبد الرحمن بن يزيد بن حارثة قال : جاءنا مؤذن يؤذنا بموت العباس بن عبد المطلب بقباء على حمار . ثم جاءنا آخر على حمار فقلت : من الأول ؟ فقال : مولى لبني هاشم والثاني رسول عثمان . فاستقبل قرى الأنصار قرية قرية حتى انتهى إلى سافله بني حارثة وما ولاها فحشد الناس فما غادرنا النساء . فلما أتي به إلى موضع الجنائز تضايق فتقدموا به إلى البقيع . ولقد رأيتنا يوم صلينا عليه بالبقيع وما رأيت مثل ذلك الخروج على أحد من الناس قط وما يستطيع أحد من الناس أن يدنو إلى سريره . وغلب عليه بنو هاشم فلما انتهوا إلى اللحد ازدحموا عليه فأرى