ابن سعد
206
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) وحثي الجنود لكي يدلجوا * إذا هجع القوم لم أهجع فأصبح نهبي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع إلا أفائل أعطيتها * عديد قوائمه الأربع وما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع وقد كنت في الحرب ذا تدرأ * فلم أعط شيئا ولم أمنع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع قال : فرفع أبو بكر أبياته إلى النبي . ص . [ فقال النبي . ص . للعباس : ، أرأيت قولك : أصبح نهبي ونهب العبي * د بين الأقرع وعيينة ] ، فقال أبو بكر : بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا قال . فقال : كيف ؟ قال فأنشده أبو بكر كما قال عباس . [ فقال النبي . ص : ، سواء ما يضرك بدأت بالأقرع أو 273 / 4 بعيينة ] ، . فقال أبو بكر : بأبي أنت . ما أنت بشاعر ولا راوية ولا ينبغي لك . [ فقال رسول الله . ص : ، اقطعوا عني لسانه ] ، . ففزع منها أناس وقالوا : أمر بعباس يمثل به . فأعطاه مائة من الإبل . ويقال خمسين من الإبل . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن العباس بن مرداس قال أيام خيبر لما أعطى رسول الله . ص . أبا سفيان وعيينة والأقرع بن حابس ما أعطى : أتجعل نهبي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع وقد كنت في القوم ذا ثروة * فلم أعط شيئا ولم أمنع [ فقال رسول الله . ص : لأقطعن لسانك . وقال لبلال : إذا أمرتك أن تقطع لسانه فأعطه حلة . ثم قال : يا بلال اذهب به فاقطع لسانه . ] فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال : يا رسول الله أيقطع لساني ؟ يا معشر المهاجرين أيقطع لساني ؟ يا للمهاجرين أيقطع لساني ؟ وبلال يجره . فلما أكثر قال : إنما أمرني أن أكسوك حلة أقطع بها لسانك . فذهب به فأعطاه حلة . قال محمد بن عمر : ولم يسكن العباس بن مرداس مكة ولا بالمدينة . وكان يغزو مع النبي . ص . ويرجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة