ابن سعد
158
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) 209 / 4 قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جويبر عن الضحاك في قوله : « عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى » عبس : 1 - 2 . قال : كان رسول الله . ص . تصدى لرجل من قريش يدعوه إلى الإسلام فأقبل عبد الله ابن أم مكتوم الأعمى فجعل يسأل رسول الله . ص . ورسول الله . ص . يعرض عنه ويعبس في وجهه ويقبل على الآخر . وكلما سأله عبس في وجهه وأعرض عنه . فعير الله رسوله فقال : « عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى » عبس : 1 - 3 . إلى قوله : « فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى » عبس : 10 . فلما نزلت هذه الآية دعاه رسول الله . ص . فأكرمه واستخلفه على المدينة مرتين . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر قال : سألت عامرا أيؤم الأعمى القوم ؟ فقال : استخلف رسول الله . ص . عمرو ابن أم مكتوم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن نوح الحارثي عن أبي عفير . يعني محمد بن سهل بن أبي حثمة . قال : استخلف رسول الله . ص . على المدينة ابن أم مكتوم حين خرج في غزوة قرقرة الكدر إلى بني سليم وغطفان . وكان يجمع بهم ويخطب إلى جنب المنبر . يجعل المنبر عن يساره . واستخلفه أيضا حين خرج في غزوة بني سليم ببحران ناحية القرع . واستخلفه حين خرج إلى غزوة أحد . وحين خرج إلى حمراء الأسد وإلى بني النضير وإلى الخندق وإلى بني قريظة وفي غزوة بني لحيان وغزوة الغابة وفي غزوة ذي قرد وفي عمرة الحديبية . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن زيد بن ثابت قال : [ قال رسول الله . ص : ، إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال ] ، . 210 / 4 قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الله بن معقل قال : نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة عمة رجل من الأنصار فكانت ترفقه وتؤذيه في الله ورسوله فتناولها فضربها فقتلها فرفع إلى النبي . ص . فقال : أما والله يا رسول الله إن كانت لترفقني ولكنها آذتني في الله ورسوله فضربتها فقتلتها . [ فقال رسول الله . ص : ، أبعدها الله تعالى فقد أبطلت دمها ] ، . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن زياد بن فياض عن أبي