ابن سعد

15

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) العباس على عنقه فوضع رجليه على منكبي عمر ثم أعاد الميزاب حيث كان فوضعه موضعه . 21 / 4 قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا أبو أمية بن يعلى عن سالم أبي النضر قال : لما كثر المسلمون في عهد عمر ضاق بهم المسجد فاشترى عمر ما حول المسجد من الدور إلا دار العباس بن عبد المطلب وحجر أمهات المؤمنين . فقال عمر للعباس : يا أبا الفضل إن مسجد المسلمين قد ضاق بهم وقد ابتعت ما حوله من المنازل نوسع به على المسلمين في مسجدهم إلا دارك وحجر أمهات المؤمنين . فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها وأما دارك فبعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين أوسع بها في مسجدهم . فقال العباس : ما كنت لأفعل . قال فقال له عمر : اختر مني إحدى ثلاث . أما أن تبيعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين . وأما أن أخططك حيث شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مال المسلمين . وأما أن تصدق بها على المسلمين فنوسع بها في مسجدهم . فقال : لا ولا واحدة منها . فقال عمر : اجعل بيني وبينك من شئت . فقال : أبي بن كعب . فانطلقا إلى أبي فقصا عليه القصة فقال أبي : إن شئتما حدثتكما بحديث سمعته من النبي . ص . فقالا : حدثنا . فقال : سمعت رسول الله . ص . [ يقول : إن الله أوحى إلى داود أن ابن لي بيتا أذكر فيه . فخط له هذه الخطة خطة بيت المقدس فإذا تربيعها بيت رجل من بني إسرائيل . فسأله داود أن يبيعه إياه فأبى . فحدث داود نفسه أن يأخذ منه فأوحى الله إليه أن يا داود أمرتك أن تبني لي بيتا أذكر فيه فأردت أن تدخل في بيتي الغصب وليس من شأني الغصب . وإن عقوبتك إن لا تبنيه . قال : يا رب فمن ولدي ؟ قال : من ولدك . ] قال فأخذ عمر بمجامع ثياب أبي بن كعب وقال : جئتك بشيء فجئت بما هو أشد منه . لتخرجن مما قلت . فجاء يقوده حتى أدخله المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله . ص . فيهم 22 / 4 أبو ذر فقال : إني نشدت الله رجلا سمع رسول الله . ص . يذكر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيه إلا ذكره . فقال أبو ذر : أنا سمعته من رسول الله . ص . وقال آخر : أنا سمعته . وقال آخر : أنا سمعته . يعني من رسول الله . ص . قال فأرسل عمر أبيا . قال وأقبل أبي على عمر فقال : يا عمر أتتهمني على حديث رسول الله . ص ؟ فقال عمر : يا أبا المنذر لا والله ما اتهمتك عليه ولكني كرهت أن يكون الحديث عن رسول الله . ص . ظاهرا . قال وقال عمر للعباس : اذهب فلا أعرض لك في دارك . فقال العباس : أما إذ فعلت هذا فإني قد تصدقت بها على المسلمين أوسع بها عليهم في