ابن سعد

147

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني ثور بن يزيد عن زيد بن زياد قال : قال هشام بن العاص يوم أجنادين : يا معشر المسلمين إن هؤلاء القلفان لا صبر لهم على السيف فاصنعوا كما أصنع . قال فجعل يدخل وسطهم فيقتل النفر منهم حتى قتل . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني مخرمة بن بكير عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة قالت : كان هشام بن العاص بن وائل رجلا صالحا . لما كان يوم أجنادين رأى من المسلمين بعض النكوص عن عدوهم فألقى المغفر عن وجهه وجعل يتقدم في نحر العدو وهو يصيح : يا معشر المسلمين إلي إلي . أنا هشام بن العاص . أمن الجنة تفرون ؟ حتى قتل . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الملك بن وهب عن جعفر بن يعيش عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : حدثني من حضر هشام بن العاص : ضرب رجلا من غسان فأبدى سحره فكرت غسان على هشام فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه . فلقد وطئته الخيل حتى كر عليه عمرو فجمع لحمه فدفنه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني ثور بن يزيد عن خلف بن معدان قال : 194 / 4 لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان وجعلت الروم تقاتل عليه وقد تقدموه وعبروه وتقدم هشام بن العاص بن وائل فقاتل عليه حتى قتل . ووقع على تلك الثلمة فسدها . فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل فقال عمرو بن العاص : أيها الناس إن الله قد استشهده ورفع روحه وإنما هو جثة فأوطئوه الخيل . ثم أوطأه هو وتبعه الناس حتى قطعوه . فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر كر إليه عمرو بن العاص فجعل يجمع لحمه وأعضاءه وعظامه ثم حمله في نطع فواراه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم قال : لما بلغ عمر بن الخطاب قتله قال : رحمه الله فنعم العون كان للإسلام . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبد الله الأودي . قال محمد بن عمر وحدثني نجيح أبو معشر عن محمد بن قيس . قال محمد بن عمر