ابن سعد
13
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) رسول الله . ص . ثم خرج العباس بعد ذلك فلحق بالنبي . ص . بالمدينة فأطعمه بخيبر مائتي وسق تمر في كل سنة . ثم خرج معه إلى مكة فشهد فتح مكة وحنين والطائف وتبوك . وثبت معه يوم حنين في أهل بيته حين انكشف الناس عنه . قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله عن عمه ابن شهاب عن كثير بن عباس بن عبد المطلب عن أبيه قال : شهدت مع رسول الله . ص . يوم حنين فلزمته أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فلم نفارقه . والنبي . ص . على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي . فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين وطفق رسول الله . ص . يركض بغلته نحو الكفار . قال عباس : وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله . ص . أكفها إرادة أن لا تسرع . وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله . ص . [ فقال رسول الله . ص : ، يا عباس ناد يا أصحاب السمرة ] ، . قال عباس : وكنت رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة ؟ قال فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا : يا لبيك يا لبيك . قال فاقتتلوا هم والكفار والدعوة في الأنصار يقولون : يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار . ثم قصرت الدعوة على بني 19 / 4 الحارث بن الخزرج فقالوا : يا بني الحارث بن الخزرج يا بني الحارث . قال فنظر رسول الله . ص . وهو على بغلته وهو كالمتطاول عليها إلى قتالهم . قال [ فقال رسول الله . ص : ، هذا حين حمي الوطيس ] ، . قال ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار ثم قال : انهزموا ورب محمد ! قال فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى . قال فوالله ما هو إلا أن رماهم رسول الله . ص . بحصياته ثم ركب فإذا حدهم كليل وأمرهم مدبر حتى هزمهم الله . قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : كان العباس بن عبد المطلب يوم حنين إذ انهزم الناس بين يدي رسول الله . ص . [ فقال له النبي . ع : ، ناد الناس ، . قال وكان رجلا صيتا . ناد يا معشر المهاجرين يا معشر الأنصار . فجعل ينادي الأنصار فخذا فخذا فقال له النبي . ص : ، ناديا أصحاب السمرة ، . يعني شجرة الرضوان التي بايعوا تحتها . ، يا أصحاب سورة البقرة ، فما زال ينادي حتى أقبل الناس عنقا واحدا ] . قال : أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز