ابن سعد
120
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) حوشب أن الحجاج كان يخطب الناس وابن عمر في المسجد فخطب الناس حتى أمسى فناداه ابن عمر : أيها الرجل الصلاة فاقعد . ثم ناداه الثانية فاقعد . ثم ناداه الثالثة فاقعد . فقال لهم في الرابعة : أرأيتم إن نهضت أتنهضون ؟ قالوا : نعم . فنهض فقال الصلاة فإني لا أرى لك فيها حاجة . فنزل الحجاج فصلى ثم دعا به فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : إنما نجيء للصلاة فإذا حضرت الصلاة فصل بالصلاة لوقتها ثم بقبق بعد ذلك ما شئت من بقبقة . 160 / 4 قال : أخبرنا عبد الله بن عمر وأبو معمر المنقري قال : حدثنا علي بن العلاء الخزاعي قال : حدثنا أبو عبد الملك مولى أم مسكين بنت عاصم بن عمر قال : رأيت عبد الله بن عمر خرج فجعل يقول : السلام عليكم السلام عليكم . فمر على زنجي فقال : السلام عليك يا جعل . قال وأبصر جارية متزينة فجعلت تنظر إليه . قال فقال لها : ما تنظرين إلى شيخ كبير قد أخذته اللقوة وذهب منه الأطيبان ؟ . قال : أخبرنا يحيى بن عباد قال : حدثنا يعقوب بن عبد الله قال : حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عمر قال : أشتهي عنبا فقال لأهله : اشتروا لي عنبا . فاشتروا له عنقودا من عنب فأتي به عند فطره . قال : ووافى سائل بالباب فسأل . فقال : يا جارية ناولي هذا العنقود هذا السائل . قال قالت المرأة : سبحان الله . شيئا اشتهيته ! نحن نعطي السائل ما هو أفضل من هذا . قال : يا جارية أعطيه العنقود . فأعطته العنقود . قال : أخبرنا يحيى بن عباد قال : حدثنا يعقوب بن عبد الله قال : حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير أن ابن عمر تصدق على أمه بغلام فمر في السوق على شاة حلوب تباع فقال للغلام : أبتاع هذه الشاة من ضريبتك . فابتاعها وكان يعجبه أن يفطر على اللبن فأتي بلبن عند فطره من الشاة فوضع بين يديه فقال : اللبن من الشاة والشاة من ضريبة الغلام والغلام صدقة على أمي . ارفعوه لا حاجة لي فيه . قال : أخبرنا يحيى بن عباد قال : حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب قال : أتي ابن عمر بإنجانة من خزف فتوضأ منها . قال وأحسبه كان يكره أن يصب عليه . قال : أخبرنا يحيى بن عباد قال : حدثنا فليح بن سليمان عن نافع قال : أجمرت لابن عمر ثوبين يوم الجمعة بالمدينة فلبسهما يوم الجمعة ثم أمر بهما فرفعا فخرج من