ابن سعد

110

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال : حدثنا الأوزاعي عن خصيف عن مجاهد قال : ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب فلما كبر اقتدوا به . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا مالك بن أنس قال : قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين : كيف أخذتم قول ابن عمر من بين الأقاويل ؟ فقلت له : بقي يا أمير المؤمنين وكان له فضل عند الناس ووجدنا من تقدمنا أخذ به فأخذنا به . قال : فخذ بقوله وإن خالف عليا وابن عباس . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدثنا جعفر بن برقان قال : حدثنا الزهري عن 148 / 4 سالم عن أبيه قال : [ قال رسول الله . ص : ، ما حق امرئ له ما يوصي فيه يبيت ثلاثا إلا ووصيته عنده مكتوبة ] ، . قال ابن عمر : فما بت ليلة منذ سمعتها إلا ووصيتي عندي . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدثنا جعفر بن برقان قال : حدثنا ميمون بن مهران عن نافع قال : أتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفا فما قام من مجلسه حتى أعطاها وزاد عليها . قال لم يزل يعطي حتى أنفذ ما كان عنده فجاءه بعض من كان يعطيه فاستقرض من بعض من كان أعطاه فأعطاه . قال ميمون : وكان يقول له القائل بخيل . وكذبوا والله ما كان ببخيل فيما ينفعه . قال : أخبرنا وكيع بن الجراح عن حماد بن سلمة عن أبي ريحانة قال : كان ابن عمر يشترط على من صحبه في السفر الفطر والأذان والذبيحة . يعني الجزرة يشتريها للقوم . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع قال : كان ابن عمر لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر إلا أن يمرض أو أيام يقدم فإنه كان رجلا كريما يحب أن يؤكل عنده . قال : وكان يقول : ولأن أفطر في السفر فأخذ برخصة الله أحل إلي من أن أصوم . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء قال : كان ابن عمر يشترط على من صحبه أن لا تصحبنا ببعير جلال ولا تنازعنا الأذان ولا تصوم إلا بإذننا .