ابن سعد
11
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) رسول الله تركتني أسأل الناس ما بقيت . [ فقال لي : ، فأين الذهب يا عباس ؟ ، فقلت : أي ذهب ؟ قال : ، الذي دفعته إلى أم الفضل يوم خرجت فقلت لها إني لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا فهذا لك وللفضل ولعبد الله وعبيد الله وقثم ، . فقلت له : من أخبرك بهذا ؟ فوالله ما اطلع عليه أحد من الناس غيري وغيرها . فقال رسول الله . ص : ، الله أخبرني بذلك ، . فقلت له : فأنا أشهد أنك رسول الله حقا وأنك لصادق وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . وذلك قول الله : « إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً - يقول صدقا - يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » الأنفال ] : 70 . فأعطاني مكان عشرين أوقية عشرين عبدا وأنا أنتظر المغفرة من ربي . قال : أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال : حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال العدوي أن العلاء بن الحضرمي بعث إلى رسول الله . ص . من البحرين بثمانين ألفا فما أتى رسول الله . ص . مال كان أكثر منه لا قبل ولا بعد . فأمر 16 / 4 بها فنشرت على حصير ونودي بالصلاة . فجاء رسول الله . ص . فمثل على المال قائما وجاء الناس حين رأوا المال وما كان يومئذ عدد ولا وزن . ما كان إلا قبضا . [ فجاء العباس فقال : يا رسول الله إني أعطيت فداي وفدى عقيل بن أبي طالب يوم بدر ولم يكن لعقيل مال . فأعطني من هذا المال . فقال : ، خذ ، . قال فحثا العباس في خميصة كانت عليه ثم ذهب ينهض فلم يستطع فرفع رأسه إلى رسول الله . ص . فقال : يا رسول الله ارفع علي . فتبسم رسول الله . ص . حتى خرج ضاحكة أو نابه . قال : ، ولكن أعد في المال طائفة وقم بما تطيق ] ، . ففعل فانطلق بذلك المال وهو يقول : أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجزها ولا أدري ما يصنع في الأخرى . يعني قوله : « قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ » الأنفال : 70 . فهذا خير مما أخذ مني ولا أدري ما يصنع في المغفرة . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أسلم كل من شهد بدرا مع المشركين من بني هاشم . فأدى العباس نفسه وابن أخيه عقيلا ثم رجعوا جميعا إلى مكة ثم أقبلوا إلى المدينة مهاجرين . قال : أخبرنا علي بن عيسى النوفلي عن إسحاق بن الفضل عن أشياخه قال : قال عقيل بن أبي طالب للنبي . ع . من قبلت من أشرافهم . أنحن فيهم ؟ [ قال فقال : قتل أبو جهل . فقال ، الآن صفي لك الوادي ، . قال وقال له عقيل : إنه لم