ابن سعد

9

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) [ قال : أخبرنا عفان بن مسلم . قال : أخبرنا حماد بن سلمة . قال : أخبرنا عطاء ابن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود قال : قال أبو سفيان يوم أحد : قد كانت في القوم مثله وإن كانت لعن غير ملإ مني . ما أمرت ولا نهيت ولا أحببت ولا كرهت . ساءني ولا سرني . قال : ونظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع هند أن تأكلها . فقال رسول الله . ص : ، أكلت منها شيئا ؟ ، قالوا : لا . قال : ، ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار ] ، . [ قال : أخبرنا خالد بن مخلد . قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز . قال : حدثني الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله . ص . قال يوم أحد : ، من رأى مقتل حمزة ؟ ، فقال رجل : أعزك الله . أنا رأيت مقتله . قال : ، فانطلق فأرناه ، . فخرج حتى وقف على حمزة . فرآه قد شق بطنه . وقد مثل به . فقال : يا رسول الله مثل به والله . فكره رسول الله . ص . أن ينظر إليه . ووقف بين ظهراني القتلى فقال : ، أنا شهيد على هؤلاء . لفوهم في دمائهم فإنه ليس من جريح يجرح في الله إلا جاء جرحه يوم القيامة يدمي . لونه لون الدم . وريحه ريح المسك . قدموا أكثرهم قرآنا فاجعلوه في اللحد ] ، . [ قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي . قال : أخبرنا صالح المري . قال : أخبرنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي . عن أبي هريرة أن رسول الله . ص . وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد . فنظر إلى منظر لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه . ونظر إليه قد مثل به فقال : ، رحمة الله عليك . فإنك كنت . ما 14 / 3 علمت . وصولا للرحم فعولا للخيرات . ولولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من أرواح شتى . أما والله على ذلك لأمثلن بسبعين منهم مكانك ! ، فنزل جبريل . ع . والنبي . ص . واقف بخواتيم النحل : « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ » النحل : 126 . إلى آخر الآية . فكفر النبي . ص . عن يمينه وأمسك عن الذي أراد . وصبر ] . [ قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس . قال : أخبرنا أبو بكر بن عياش عن يزيد . عن مقسم . عن ابن عباس . قال : لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع . قال : فلقيت عليا والزبير . فقال علي للزبير : اذكر لأمك . قال الزبير : لا بل اذكر أنت لعمتك . قالت : ما فعل حمزة ؟ قال : فأرياها أنهما لا يدريان . قال :