ابن سعد

56

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

كان يحيي الليل فيختم القرآن في ركعة . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عثمان قال : قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة ، فإذا رجل يغمزني فلم ألتفت ، ثم غمزني فنظرت فإذا عثمان بن عفان فتنحيت فتقدم فقرأ القرآن في ركعة ثم انصرف . قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير عن عاصم الأحول عن ابن سيرين قال : قالت امرأة عثمان حين قتل عثمان : لقد قتلتموه وإنه ليحيي الليل كله بالقرآن في ركعة . قال : أخبرنا عبد الله بن نمير عن قيس عن أبي إسحاق عن رجل قد سماه قال : رأيت رجلا طيب الريح نظيف الثوب قائما إلى دبر الكعبة يصلي وغلام خلقه ، كلما تعايا عليه فتح عليه ، فقلت : من هذا ؟ فقالوا : عثمان . قال : أخبرنا يوسف بن الغرق قال : أخبرنا خالد بن بكير عن عطاء بن أبي رباح أن عثمان بن عفان صلى بالناس ثم قام خلف المقام فجمع كتاب الله في ركعة كانت وترة فسميت البتيراء . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : أخبرنا قرة بن خالد وسلام بن مسكين قالا : أخبرنا محمد بن سيرين قال : لما أحاطوا بعثمان ودخلوا عليه ليقتلوه قالت امرأته : إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن . ذكر ما خلف عثمان وكم عاش وأين دفن ، رحمه الله تعالى : قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا ابن أبي سبرة عن سعيد بن أبي زيد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : كان لعثمان بن عفان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم وخمسون ومائة ألف دينا فانتهبت وذهبت ، وترك ألف بعير بالربذة ، وترك صدقات كان تصدق بها ببراديس وخيبر ووادي الفرى قيمة مائتي ألف دينار . قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدثني عم جدتي الربيع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه قال : كان الناس يتوقون أن يدفنوا موتاهم في حش كوكب فكان عثمان بن عفان يقول : يوشك أن يهلك رجل صالح فيدفن هناك فيأتسي الناس به ، قال مالك بن أبي عامر : فكان عثمان بن عفان أول من دفن هناك .