ابن سعد
438
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أمهما . ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن . وشهد العقبة في روايتهم جميعا مع السبعين من الأنصار . وكان معاذ بن جبل لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو وثعلبة بن عنمة وعبد الله بن أنيس . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال : وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وابن أبي عون قالوا : آخى رسول 584 / 3 الله . ص . بين معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود لا اختلاف فيه عندنا . وأما في رواية محمد بن إسحاق خاصة ولم يذكره غيره . قال : آخى رسول الله . ص . بين معاذ بن جبل وجعفر بن أبي طالب . قال محمد بن عمر : وكيف يكون هذا ؟ وإنما كانت المؤاخاة بينهم بعد قدوم رسول الله . ص . المدينة وقبل يوم بدر . فلما كان يوم بدر ونزلت آية الميراث انقطعت المؤاخاة . وجعفر بن أبي طالب قد هاجر قبل ذلك من مكة إلى الحبشة فهو حين آخى رسول الله . ص . بين أصحابه بأرض الحبشة وقدم بعد ذلك بسبع سنين . هذا وهل من محمد بن إسحاق . وشهد معاذ بدرا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة فيما أخبرنا به محمد بن عمر عن أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه . وشهد أيضا معاذ أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله . ص . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك أن رسول الله . ص . خلع معاذ بن جبل من ماله لغرمائه حين اشتدوا عليه وبعثه إلى اليمن . وقال : لعل الله أن يجبرك . قال محمد بن عمر : وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة . أخبرنا يزيد بن هارون وأبو الوليد الطيالسي قالا : أخبرنا شعبة بن الحجاج عن أبي عون محمد بن عبيد الله عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة قال : [ أخبرنا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال : لما بعثني رسول الله . ص . إلى اليمن قال لي : ، بم تقضي إن عرض لك قضاء ؟ ، قال قلت : أقضي بما في كتاب الله . قال : ، فإن لم يكن في كتاب الله ؟ ، قلت : أقضي بما قضى به الرسول . قال : ، فإن لم يكن فيما قضى به الرسول ؟ ، قال قلت : أجتهد رأيي ولا آلو . قال فضرب صدري وقال : ، الحمد لله الذي وفق رسول الله . ص . لما يرضي رسول الله ] ، . 585 / 3 أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال : كتب رسول الله . ص . إلى أهل اليمن وبعث إليهم معاذا : إني قد بعثت عليكم من خير