ابن سعد
400
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) لذاك . قال : أنظر في ذاك ثم أقول . قال : فعليك بالمشركين . ولم أكن هيأت شيئا . قال فنظرت في ذلك ثم أنشدته فيما أنشدته : خبروني أثمان العباء متى * كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر قال : فرأيت رسول الله . ص . كره بعض ما قلت . إني جعلت قومه أثمان العباء . فقلت : يا هاشم الخير إن الله فضلكم * على البرية فضلا ما له غير إني تفرست فيك الخير أعرفه * فراسه خالفتهم في الذي نظروا ولو سألت أو استنصرت بعضهم * في جل أمرك ما آووا ولا نصروا فثبت الله ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا [ قال : فأقبل بوجهه متبسما وقال : وإياك فثبت الله ] . أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عباد قالا : أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : لما نزلت وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . قال عبد الله بن رواحة : قد علم الله أني منهم . فأنزل الله : « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » الشعراء : 227 . حتى ختم الآية . [ أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال : أخبرنا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال : سمعت أبا مصبح أو ابن مصبح يحدث ابن السمط عن عباده بن الصامت 529 / 3 أن رسول الله . ص . عاد عبد الله بن رواحة . قال فما تحوز له عن فراشه فقال : أتدرون من شهداء أمتي ؟ قالوا : قتل المسلم شهادة . قال : إن شهداء أمتي إذا لقليل . قتل المسلم شهادة . والبطن شهادة . والغرق شهادة . والمرأة يقتلها ولدها جمعا شهادة . ] أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال : أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول : وا جبلاه وا كذا وكذا . تعدد عليه . فقال ابن رواحة حين أفاق : ما قلت شيئا إلا وقد قيل لي أنت كذاك . أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال : أخبرنا أبو حرة عن الحسن قال : أغمي على ابن رواحة فقالت امرأة من نسائه : وا جبلاه وا عزاه . فقيل له : أنت جبلها أنت عزها ؟ فلما أفاق قال : ما شيء قلتموه إلا وقد سئلت عنه .