ابن سعد
361
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) ومن بني أنيف بن جشم بن عائذ الله من بلي حلفاء بني جحجبا بن كلفة 136 - أبو عقيل . واسمه عبد الرحمن الأراشي الأنيفي بن عبد الله بن ثعلبة بن 474 / 3 بيحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف بن جشم بن عائذ الله بن تميم بن عوذة مناة بن ناج بن تيم بن يراش . وهو إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . وكان اسم أبي عقيل عبد العزى فسماه رسول الله . ص . عبد الرحمن عدو الأوثان . هكذا نسبه هشام بن محمد بن السائب الكلبي ومحمد بن عمر . وكان محمد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه إلى جشم مثل هذه النسبة . ثم يختلفان في سائر آبائه إلى بلي . وشهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله . ص . وقتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة . وله عقب . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا جعفر بن عبد الله بن أسلم الهمداني قال : لما كان يوم اليمامة واصطف الناس للقتال كان أول الناس جرح أبو عقيل الأنيفي . رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشطب في غير مقتل . فأخرج السهم ووهن له شقه الأيسر لما كان فيه . وهذا أول النهار . وجر إلى الرحل . فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل واهن من جرحه سمع معن بن عدي يصيح بالأنصار : الله الله والكرة على عدوكم . وأعنق معن يقدم القوم وذلك حين صاحت الأنصار : أخلصونا أخلصونا . فأخلصوا رجلا رجلا يميزون . قال عبد الله بن عمر : فنهض أبو عقيل يريد قومه فقلت : ما تريد يا أبا عقيل ؟ ما فيك قتال . قال : قد نوه المنادي باسمي . قال ابن عمر : فقلت إنما يقول يا للأنصار لا يعني الجرحى . قال أبو عقيل : أنا رجل من الأنصار وأنا أجيبه ولو حبوا . قال ابن عمر : فتحزم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى مجردا ثم جعل ينادي : يا للأنصار كرة كيوم حنين . فاجتمعوا رحمهم الله جميعا يقدمون المسلمين دربة دون عدوهم حتى أقحموا عدوهم الحديقة فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم . قال ابن عمر : 475 / 3 فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت الأرض وبه من
--> 136 المغازي ( 161 ) . وابن هشام ( 1 / 690 ) .