ابن سعد

314

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال : بعثنا رسول الله . ص . مع أبي عبيدة بن الجراح ونحن ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وزودنا جرابا من تمر فأعطانا منه قبضة قبضة . فلما أنجزناه أعطانا تمرة تمرة . فلما فقدناها وجدنا فقدها ثم كنا نخبط الخبط بقسينا ونسفه ونشرب عليه من الماء حتى سمينا جيش الخبط . ثم أخذنا على الساحل فإذا دابة ميتة مثل الكثيب يقال لها العنبر فقال أبو عبيدة : ميتة لا تأكلوا . ثم قال : جيش رسول الله . ص . وفي سبيل الله ونحن مضطرون . فأكلنا منه عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة واصطنعنا منه وشيقة . قال ولقد جلس ثلاثة عشر رجلا منا في موضع عينه وأقام أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فرحل أجسم بعير من أباعر القوم فأجازه تحته . [ فلما قدمنا على رسول الله قال : ، ما حبسكم ؟ ، قال : كنا نبتغي عيرات قريش . فذكرنا له شأن الدابة فقال : إنما هو رزق رزقكموه الله . أمعكم منه شيء ؟ قلنا : نعم ] . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ويزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالوا : أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله . ص . سألوه أن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة والإسلام . قال فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال : هذا أمين هذه الأمة . 412 / 3 قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : أخبرنا شعبة ووهيب بن خالد قالا : أخبرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي . ص . قال : ألا إن لكل أمة أمينا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح . قال : أخبرنا أبو الوليد الطيالسي ووهب بن جرير ويحيى بن عباد وعفان بن مسلم قالوا : أخبرنا شعبة قال : أخبرنا أبو إسحاق عن صلة بن زفر العبسي عن حذيفة أن [ ناسا من أهل نجران أتوا النبي . ص . فقالوا : ابعث معنا رجلا أمينا . قال : ، لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين حق أمين حق أمين . قالها ثلاثا . فاستشرف لها أصحاب رسول الله . ص . قال فبعث أبا عبيدة بن الجراح ] . [ قال : أخبرنا وكيع بن الجراح قال : أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة قال : جاء السيد والعاقب إلى رسول الله . ص . فقالا : يا رسول الله ابعث معنا أمينا . فقال : ، سأبعث معكم أمينا حق أمين ، . قال فتشرف لها الناس . فبعث أبا عبيدة بن الجراح . ]