ابن سعد

283

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) ابن محمد عن أبيه قال : لما غسل عمر وكفن وحمل على سريره وقف [ عليه علي فقال : والله ما على الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى بالثوب ] . قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : أخبرنا يونس بن أبي يعقوب العبدي قال : حدثني عون بن أبي حجيفة عن أبيه قال : كنت عند عمر وقد سجي عليه [ فدخل علي 371 / 3 فكشف الثوب عن وجهه وقال : رحمك الله أبا حفص . ما أحد أحب إلي بعد النبي . ع . أن ألقى الله بصحيفته منك ] . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا بسام الصيرفي قال : سمعت زيد بن علي قال : [ قال علي : ما أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل صحيفته إلا هذا المسجى . يعني عمر ] . [ قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب وعمرو بن دينار وأبي جهضم قالوا : لما مات عمر دخل عليه علي فقال : رحمك الله . ما على الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله بما في صحيفته من هذا المسجى ] . [ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني قيس بن الربيع عن قيس بن مسلم عن ابن الحنفية قال : دخل أبي على عمر وهو مسجى بالثوب فقال : ما أحد من الناس أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى . ] قال : أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي قال : حدثنا شعبة عن الحكم عن زيد بن وهب قال : أتينا ابن مسعود فذكر عمر فبكى حتى ابتل الحصى من دموعه وقال : إن عمر كان حصنا حصينا للإسلام يدخلون فيه ولا يخرجون منه . فلما مات عمر انثلم الحصن فالناس يخرجون من الإسلام . قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : أخبرنا عبد الملك . يعني ابن أبي سليمان . عن واصل الأحدب عن زيد بن وهب قال : أتيت ابن مسعود أستقرئه آية من كتاب الله فأقرأنيها كذا وكذا فقلت : إن عمر أقرأني كذا وكذا . خلاف ما قرأها عبد الله . قال فبكى حتى رأيت دموعه خلال الحصى ثم قال : اقرأها كما أقرأك عمر فوالله لهي أبين من طريق السيلحين . إن عمر كان للإسلام حصنا حصينا يدخل الإسلام فيه ولا يخرج منه . فلما قتل عمر انثلم الحصن فالإسلام يخرج منه ولا يدخل فيه .